الشهيد عيسى قمبر

24 مارس 2010

ن هو عيسى قمبر؟
قديم بتاريخ : 31-03-2007 الساعة : 01:48 PM<img src="null” alt=”" />

من هو عيسى قمبر؟

الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) ماَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)
صدق الله العلي العظيم

قصة الشهيد عيسى قمبر \ تاريخ الاستشهاد: 26/3/1996م

الاسم: عيسى أحمد حسن قمبر

العمر: 29 سنة

المنطقة: النويدرات

تاريخ الاستشهاد: 26/3/1996م

كيفية الاستشهاد: الاعدام رمياً بالرصاص بعدما أدانته محكمة أمن الدولة في البحرين بقتل أحد عملاء الجهاز الأمني في البحرين. وقد رفضت السلطات تسليم جثته وقامت بدفنه بمقبرة الحورة بعد أن سمح لأخيه ووالده بالنظر إلى جثته وهي ممزقة بالرصاص، وحوصرت المقبرة مباشرة من قبل قوات الشغب الأجنبية ومنعت دخول أي شخص إليها، كما ورفضت الحكومة إقامة مجلس الفاتحة على روحه.

هذا وقد لقي الشهيد قنبر ما كان يتمناه؛ فقد ذكر أحد الذين كانوا في السجن يوم صدور الحكم بإعدامه أنه رجع إلى زنزانته فرحاً مستبشراً ومعه اخوته الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين المؤبد وخمسة أعوام. وقال لأحد السجناء في زنزانة مقابلة: فزت ورب الكعبة… لقد سئمت الحياة تحت حكم هؤلاء الطغاة… وليكن دمي ثمناً لحرية هذا الشعب.

وكانت معنوياته مرتفعة منذ صدور حكم الاعدام عليه، وهو يتغنى بالجنة ويتطلع إلى لقاء من سبقه من الشهداء. وبقي طوال فترة اعتقاله في القيود، فكانت يداه ورجلاه مقيّدة بالحديد على مدى عام كامل. وكلما أخذ إلى المحكمة كانت القيود تمشي وراءه! ووصف أحد المحامين منظره وهو مثقل بالحديد بأنه يبعث الغضبة في النفس والشعور بحالة الضعف والاستهانة التي يفرضها آل خليفة على شعب البحرين.

وقد حرك اعدام عيسى قنبر الأوضاع مجدداً في البحرين وقد خرجت مسيرات في مناطق كثيرة منها أبو صيبع والدراز وجد حفص ومدينة عيسى وسمع دوي أطلاق النار من قبل القوات الأجنبية والكوماندوس التابعين للجيش وحدثت صدامات عنيفة بين المواطنين والقوات المرتزقة.

شهـداء ضحَـوا بحياتهـم فـي سبيـل وطنهـم ..
شهـداء يستحقـون منـا وقفـة تبجيـل وتعظيـم ..

اللهـم ارحـم شهدائنـا الأبـرار ،، واجعـل لهـم قـدم صـدق عنـدك ،، يـارب العالميـن ،،،،

رحم الله من قراء سورة الفاتحه على روح الشهيد عيسى أحمد حسن قمبر

الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) ماَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)
صدق الله العلي العظيم

قصة الشهيد عيسى قمبر \ تاريخ الاستشهاد: 26/3/1996م

الاسم: عيسى أحمد حسن قمبر

العمر: 29 سنة

المنطقة: النويدرات

تاريخ الاستشهاد: 26/3/1996م

كيفية الاستشهاد: الاعدام رمياً بالرصاص بعدما أدانته محكمة أمن الدولة في البحرين بقتل أحد عملاء الجهاز الأمني في البحرين. وقد رفضت السلطات تسليم جثته وقامت بدفنه بمقبرة الحورة بعد أن سمح لأخيه ووالده بالنظر إلى جثته وهي ممزقة بالرصاص، وحوصرت المقبرة مباشرة من قبل قوات الشغب الأجنبية ومنعت دخول أي شخص إليها، كما ورفضت الحكومة إقامة مجلس الفاتحة على روحه.

هذا وقد لقي الشهيد قنبر ما كان يتمناه؛ فقد ذكر أحد الذين كانوا في السجن يوم صدور الحكم بإعدامه أنه رجع إلى زنزانته فرحاً مستبشراً ومعه اخوته الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين المؤبد وخمسة أعوام. وقال لأحد السجناء في زنزانة مقابلة: فزت ورب الكعبة… لقد سئمت الحياة تحت حكم هؤلاء الطغاة… وليكن دمي ثمناً لحرية هذا الشعب.

وكانت معنوياته مرتفعة منذ صدور حكم الاعدام عليه، وهو يتغنى بالجنة ويتطلع إلى لقاء من سبقه من الشهداء. وبقي طوال فترة اعتقاله في القيود، فكانت يداه ورجلاه مقيّدة بالحديد على مدى عام كامل. وكلما أخذ إلى المحكمة كانت القيود تمشي وراءه! ووصف أحد المحامين منظره وهو مثقل بالحديد بأنه يبعث الغضبة في النفس والشعور بحالة الضعف والاستهانة التي يفرضها آل خليفة على شعب البحرين.

وقد حرك اعدام عيسى قنبر الأوضاع مجدداً في البحرين وقد خرجت مسيرات في مناطق كثيرة منها أبو صيبع والدراز وجد حفص ومدينة عيسى وسمع دوي أطلاق النار من قبل القوات الأجنبية والكوماندوس التابعين للجيش وحدثت صدامات عنيفة بين المواطنين والقوات المرتزقة.

شهـداء ضحَـوا بحياتهـم فـي سبيـل وطنهـم ..
شهـداء يستحقـون منـا وقفـة تبجيـل وتعظيـم ..

اللهـم ارحـم شهدائنـا الأبـرار ،، واجعـل لهـم قـدم صـدق عنـدك ،، يـارب العالميـن ،،،،

رحم الله من قراء سورة الفاتحه على روح الشهيد عيسى أحمد حسن قمبر

الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) ماَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)
صدق الله العلي العظيم

قصة الشهيد عيسى قمبر \ تاريخ الاستشهاد: 26/3/1996م

الاسم: عيسى أحمد حسن قمبر

العمر: 29 سنة

المنطقة: النويدرات

تاريخ الاستشهاد: 26/3/1996م

كيفية الاستشهاد: الاعدام رمياً بالرصاص بعدما أدانته محكمة أمن الدولة في البحرين بقتل أحد عملاء الجهاز الأمني في البحرين. وقد رفضت السلطات تسليم جثته وقامت بدفنه بمقبرة الحورة بعد أن سمح لأخيه ووالده بالنظر إلى جثته وهي ممزقة بالرصاص، وحوصرت المقبرة مباشرة من قبل قوات الشغب الأجنبية ومنعت دخول أي شخص إليها، كما ورفضت الحكومة إقامة مجلس الفاتحة على روحه.

هذا وقد لقي الشهيد قنبر ما كان يتمناه؛ فقد ذكر أحد الذين كانوا في السجن يوم صدور الحكم بإعدامه أنه رجع إلى زنزانته فرحاً مستبشراً ومعه اخوته الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين المؤبد وخمسة أعوام. وقال لأحد السجناء في زنزانة مقابلة: فزت ورب الكعبة… لقد سئمت الحياة تحت حكم هؤلاء الطغاة… وليكن دمي ثمناً لحرية هذا الشعب.

وكانت معنوياته مرتفعة منذ صدور حكم الاعدام عليه، وهو يتغنى بالجنة ويتطلع إلى لقاء من سبقه من الشهداء. وبقي طوال فترة اعتقاله في القيود، فكانت يداه ورجلاه مقيّدة بالحديد على مدى عام كامل. وكلما أخذ إلى المحكمة كانت القيود تمشي وراءه! ووصف أحد المحامين منظره وهو مثقل بالحديد بأنه يبعث الغضبة في النفس والشعور بحالة الضعف والاستهانة التي يفرضها آل خليفة على شعب البحرين.

وقد حرك اعدام عيسى قنبر الأوضاع مجدداً في البحرين وقد خرجت مسيرات في مناطق كثيرة منها أبو صيبع والدراز وجد حفص ومدينة عيسى وسمع دوي أطلاق النار من قبل القوات الأجنبية والكوماندوس التابعين للجيش وحدثت صدامات عنيفة بين المواطنين والقوات المرتزقة.

شهـداء ضحَـوا بحياتهـم فـي سبيـل وطنهـم ..
شهـداء يستحقـون منـا وقفـة تبجيـل وتعظيـم ..

اللهـم ارحـم شهدائنـا الأبـرار ،، واجعـل لهـم قـدم صـدق عنـدك ،، يـارب العالميـن ،،،،

رحم الله من قراء سورة الفاتحه على روح الشهيد عيسى أحمد حسن قمبر
المصدر: منتديات صقر البحرين

السلا م عليك سيدي يا حسين

11 ديسمبر 2010

لؤي صبح شاهد على جرائم الصهاينة ضد المسلمين

20 ديسمبر 2010

هجوم على منزل بقرية دار كليب وتخريبه

28 اغسطس 2011

صباح الخير لجميع زوار المجله

28 أبريل 2012

«حقوق الإنسان»: 174 إصابة بـ «الشوزن» منذ بداية 2012

3 يونيو 2012

«حقوق الإنسان»: 174 إصابة بـ «الشوزن» منذ بداية 2012

الوسط – أماني المسقطي، علي الموسوي

مصابون بالشوزن: أشخاص أصبحوا مُقعدين بسبب شدة
إصابتهم بالشوزن-تصوير عقيل الفردان 

أفاد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عيسى الغائب بأن جمعيته وثقت 174 إصابة بـ «الشوزن» منذ بداية العام 2012 وحتى الآن.

من جانب آخر، قال عدد من المصابين بطلقات الرصاص الانشطاري (الشوزن)، إنهم يخشون الذهاب للمستشفى لطلب العلاج خوفاً من اعتقالهم، وذلك على رغم حاجة أغلبهم لتلقي العلاج الفوري، كما اشتكى أغلبهم من عدم تمكنهم من أخذ العلاج في الخارج بسبب منعهم من السفر.

وطالب المصابون بـ «الشوزن» في المنتدى الذي نظمته «الوسط»، بمحاكمة كل من تسبب لهم بهذه الإصابات، التي لا يمكن أن تتم معالجتها، مشيرين إلى أن عدداً منهم تعرضوا لإصابات «الشوزن»، وعلى رغم ذلك تم اعتقالهم.

كما أكد معظمهم، أن إصاباتهم كانت في الجهة الخلفية من أجسامهم، وهو ما يدلل على أنهم لم يكونوا في مواجهة مع قوات الأمن المتواجدة في أماكن الاحتجاجات، وإنما كانوا يحاولون الابتعاد، تجنباً لوقوع مواجهات مع رجال الأمن.


أكدوا أنهم لم يكونوا في مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الرصاص الانشطاري ضدهم

 

 

مصابون بـ «الشوزن»: نخشى طلب العلاج خوفاً من الاعتقال… ونطالب بمحاكمة من تسبب بإصاباتنا

 

الوسط – أماني المسقطي، علي الموسوي

أكد عدد من المصابين بطلقات الرصاص الانشطاري «الشوزن»، خوفهم من مراجعة مجمع السلمانية الطبي بغرض الحصول على علاج، بسبب تخوفهم من الاعتقال، وذلك على رغم حاجة أغلبهم لتلقي العلاج الفوري، كما اشتكى أغلبهم من عدم تمكنهم من أخذ العلاج في الخارج بسبب منعهم من السفر.

وطالب المشاركون في المنتدى الذي نظمته «الوسط»، بمحاكمة كل من تسبب لهم بهذه الإصابات، التي لا يمكن أن تتم معالجتها، مشيرين إلى أن عدداً منهم تعرضوا لإصابات الشوزن، وعلى رغم ذلك تم اعتقالهم.

وأبدى بعض المصابين عدم علمهم بوجود صندوق لتعويض المتضررين من الأحداث الأخيرة، فيما أبدى آخرون تخوفاً من مراجعته، ناهيك عن عدم ثقتهم فيما إذا كان الصندوق سيعوضهم عن الإصابات التي ألحقت بها جراء استخدام سلاح الشوزن أم لا.

كما أكد معظمهم، أن إصاباتهم كانت في الجهة الخلفية من أجسامهم، وهو ما يدلل على أنهم لم يكونوا في مواجهة مع قوات الأمن المتواجدة في أماكن الاحتجاجات، وإنما كانوا يحاولون الابتعاد، تجنباً لوقوع مواجهات رجال الأمن.

وطالب المصابون بوقف استخدام الشوزن، مشيرين إلى أن العديد من الأشخاص أصبحوا مقعدين بسبب شدة إصابتهم بطلقات الشوزن، ناهيك عن عدم تمكنهم من تلقي العلاج المناسب، حتى عبر المستشفيات الخاصة، خوفاً من المساءلة.

وأكد عدد من المشاركين، أن العشرات ممن أصيبوا بطلقات الشوزن، تخوفوا من المشاركة في المنتدى الذي نظمته «الوسط»، خوفاً من أن تتم مساءلتهم أمنياً.

محمد… 120 طلقة شوزن تسكن جسمه منذ عام

محمد (20 عاماً)، تعرض للإصابة بتاريخ 16 مارس/ آذار 2011، أثناء إخلاء مجمع السلمانية الطبي من قبل قوات الأمن، وتعرض لطلقات شوزن، في الجانب الأيسر من الصدر والذراع.

وقال: «بعد إصابتي، تم إبقائي في المستشفى لمدة يومين، لأخذ العلاج، وبعدها تم نقلي وبقية المصابين إلى جناح آخر، وتعرضنا خلالها لسوء معاملة شديدة، كما أننا لم نكن نتلقى العلاج المناسب، وبعد ثلاثة أيام، تم نقلنا عبر سيارات الإسعاف إلى مستشفى قوة دفاع البحرين».

وأضاف «طوال تواجدنا هناك لم يتم توفير العلاج المناسب لنا، وعلى رغم إصابتي الشديدة، إلا أنه تم تصميد عينيَ وتكبيل يديَ ورجليَ على السرير لمدة ستة أيام. وبعدها تم نقلي إلى مركز شرطة النعيم حيث تم إيقافي لمدة ثلاثة أيام، قبل أن يتم نقلي إلى سجن الحوض الجاف».

وأكد محمد أنه مر عليه ثلاثة أشهر ونصف الشهر من دون الحصول على أي علاج، وأنه في المرحلة الحالية من غير الممكن استخراج قطع الشوزن من جسمه، لأنها أطلقت عليه من مسافة قريبة، كما أنها دخلت في جزء عميق في جسمه.

وذكر أنه بين فترة وأخرى يشعر بوخزات ألم في الصدر وضيق التنفس، وفيما إذا كان يخشى أن يتدهور وضعه الصحي في المستقبل في حال استمرار عدم تلقيه للعلاج، قال محمد: «ما الذي قد يصيبني أكثر مما حدث لي؟».

وأكد محمد أنه وثق حالته في اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ولدى الجمعيات الأهلية.

وختم محمد حديثه بالقول: «بالإضافة إلى سوء إصابتي واعتقالي لفترة، تم فصلي من الجامعة، ولم يتم إرجاعي إليها ضمن من تم إرجاعهم لمقاعد الدراسة، كما أني مازالت أتعرض لعراقيل حتى أثناء تقدمي لطلب الحصول على عمل، بحجة أني (على القائمة السوداء)».

أما والدته فلم تخفِ قلقها الشديد من تدهور وضعه الصحي بسبب إصابته، وخصوصاً أن جسمه يحمل نحو 120 طلقة شوزن، وتم إجراء عملية جراحية له في الأمعاء والقولون والمعدة، بسبب إصابته بنزيف داخلي لم يتم إيقافه إلا بعملية جراحية لأن الأطباء لم يتمكنوا من معرفة مكان الإصابة.

وأكدت أنه حين تم اعتقال ابنها من المستشفى، كان وضعه الصحي متدهوراً وعلى رغم ذلك، تمت إزالة الأجهزة عنه واعتقاله.

داوود: إصابتي تمنعني من مزاولة عملي

أما داوود (42)، فأصيب بتاريخ 15 مارس 2011، بعدة طلقات شوزن في منطقة الفخذ، وهي الإصابة التي تسبب له آلاماً مستمرة. وأكد داود أنه راجع مستشفى السلمانية، إلا أنه لم تتم معالجته، على رغم أن عدد طلقات الشوزن في فخذه تصل إلى 34 طلقة.

وقال: «أكثر ما يؤلمني أني لا أستطيع ممارسة عملي، لكون مصدر رزقي يعتمد على البحر، كما أني لا أستطيع المشي لمسافات طويلة، وأحتاج لعلاج فوري».

60 طلقة شوزن في ركبة حسين

أما حسين، فتعرض لإصابة نحو 60 طلقة شوزن في منطقتي الركبة والصدر، وذلك في إحدى قرى المنطقة الوسطى، بتاريخ 15 مارس من العام الماضي (2011)، ومازالت هذه الطلقات متواجدة في جسمه، وأنه حين لم يتمكن من الذهاب إلى أحد المستشفيات لأخذ العلاج، بسبب إقرار حالة السلامة الوطنية في البلاد آنذاك، لجأ إلى مندوبي منظمة أطباء بلا حدود الذين كانوا يتواجدون في البلاد، وأبلغوه بضرورة الحصول على العلاج في المستشفى، إلا أنهم لم يتمكنوا بدورهم من إدخاله إلى المستشفى.

وأكد حسين أنه قام بتوثيق إصابته لدى مؤسسات المجتمع المدني، ولكنه لم يلجأ لأية جهة رسمية، خوفاً من أن يتعرض للاعتقال هو الآخر.

وعن تأثير إصابته التي مر عليها عام كامل، أفاد حسين بأن الإصابة لم تؤثر كثيراً على سيره، إلا أنها بين حين وآخر تتعرض للانتفاخ، وهو ما يسبب له آلاماً في منطقة الركبة وصعوبة في السير.

إصابات متعددة في إحدى قرى «الشمالية» بيوم واحد

وأكد عدد من المشاركين في منتدى «الوسط»، أنه بتاريخ 3 مايو/ أيار الماضي، تعرض العشرات في إحدى قرى المنطقة الشمالية لإصابات «الشوزن»، أثناء مشاركتهم في أحد الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة في ذلك اليوم، على رغم عدم محاولة أي من المحتجين الاعتداء على رجال الأمن، بحسب تأكيداتهم.

ومن بينهم، سيدحمزة (23 عاماً)، وهو أحد المصابين في تلك الليلة، الذي قال: «فاجأتنا قوات الأمن بالهجوم علينا قادمين من جهة المزارع في تلك المنطقة، وبسبب الظلام الدامس لم نتمكن من الابتعاد من المنطقة، وتم إطلاق الشوزن بشكل عشوائي علينا، وهو ما أدى إلى وقوع إصابات كثيرة، وبعضهم تعرض لطلقات كثيرة».

وأشار سيدحمزة إلى أن إصابته كانت بمنطقة الظهر وخلف الرأس، بما مجموعه نحو سبع طلقات شوزن، وأنه اضطر لمراجعة مستشفى خاص، وسط «تكتم شديد»، على حد قوله.

وأكد سيدحمزة أن الأطباء أبلغوه أن إصابة رأسه قد تعرض حياته للخطر في حال أثرت على بعض الأجهزة العصبية، مشيراً إلى أن ذلك يتسبب في قلقه باستمرار.

وبين أن بعض المسعفين تمكنوا من إزالة بعض طلقات الشوزن السطحية في جسمه، فيما لم يتمكنوا من إزالة الطلقات الأخيرة التي كانت عميقة في جسمه.

وفي الليلة ذاتها، أصيب فاضل (18 عاما)، أثناء مشاركته في الاحتجاج ذاته، والذي تعرض لطلقات متعددة في الرأس والظهر واليد والرجل، بما مجموعه 17 طلقة شوزن، مشيراً إلى أنه تمت معالجته من قبل أحد الأشخاص، إلا أنه مازال يشعر بآلام في مواقع الإصابة.

وعلى رغم استمرار آلامه، إلا أن فاضل مازال متردداً بالذهاب إلى المستشفى خوفاً من أن يتم اعتقاله، على رغم تأكيده أن الاحتجاج الذي أصيب به كان سلمياً.

عبدالله (16 عاماً)، هو الآخر كان متواجداً خلال الاحتجاج ذاته، وأكد أنه فوجئ كما الآخرين، بإطلاق قوات الأمن لطلقات الشوزن عليهم من مسافة قريبة، وأنه أصيب في مناطق الوجه والرأس والظهر والرجل حين كان يحاول الهروب من المنطقة، مشيراً إلى أن عدد الطلقات التي دخلت جسمه بلغت نحو 30 طلقة، تمت إزالة بعضها، فيما مازال العديد منها موجوداً في جسمه.

أما إبراهيم (37 عاماً)، فأصيب في الظهر واليدين والرجلين، في الحادث ذاته، بعد أن تمت ملاحقته من قبل قوات الأمن، وهو ما أدى إلى دخول ثماني طلقات في جسمه.

حسن (22 عاماً) أصيب في الليلة ذاتها، بعشر طلقات شوزن في منطقتي الظهر والرأس، وتلقى علاجاًَ أولياً في مكان رفض الكشف عنه، إلا أنه اضطر لأخذ أشعة في منطقة الرأس في أحد المستشفيات، وهناك أبلغوه بضرورة الانتظار لحين استقرار طلقة الشوزن في مكان معين، حتى يمكن إزالتها، وخصوصاً أنها في منطقة خطرة من رأسه.

وفي الليلة ذاتها أيضاً، أصيب حسين (31 عاماً)، حين كان مشاركاً في أحد الاحتجاجات السلمية بإحدى مناطق المحافظة الوسطى، وقال: «كنت أصور المسيرة الاحتجاجية، وذلك قبل أن تأتي قوات الأمن، وهو ما دفع بالمشاركين في الاحتجاج إلى مغادرة المكان، إلا أني فوجئت بأحد رجال الأمن يوجه لي سلاحه، على رغم أني لا تفصلني عنه سوى أمتار قليلة، وأصبت على ضوء ذلك بطلقات شوزن في مناطق الفخذ والبطن واليدين والركبة».

وأضاف «تم نقلي لتلقي العلاج لدى أحد الأشخاص، لأني كنت أعاني من نزيف كثير، ولكن لم تتم إزالة جميع طلقات الشوزن من جسمي، وبسبب هذه الإصابة لم أعد قادراً على السير بصورة طبيعية بسبب تأثر العصب في رجلي، وفور انتهاء مفعول المهدئات والأدوية التي أتناولها، يعاودني الشعور بالألم الشديد في مناطق إصابتي».

وعلى رغم آلامه التي لا تبارحه، إلا أن حسين يرفض فكرة أخذ العلاج في المستشفى.

طلقات الشوزن من سيارة مدنية

أكد علي (18 عاماً)، الذي كان مشاركاً في إحدى مسيرات تشييع أحد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في المنطقة الشمالية، أنه تعرض لنحو ست طلقات شوزن أصابته في الفخذ والخاصرة والذراعين والصدر.

وذكر علي أن الأطباء شخصوا إصابته في الخاصرة بالخطيرة، والتي من غير الممكن إزالتها.

11 مصاباً خلال تجمع واحد

أحمد (17 عاماً)، أصيب في عينه اليمنى ورأسه بعدة طلقات شوزن، أثناء مشاركته في أحد الاحتجاجات بتاريخ 6 سبتمبر/ أيلول 2011 في إحدى قرى الشمالية، مشيراً إلى أنه في التجمع نفسه، أصيب 11 شخصاً على الأقل بطلقات شوزن في مواقع مختلفة من أجسامهم.

وقال: «لم نهاجم رجال الأمن حتى يتم استخدام سلاح الشوزن ضدنا، بل إننا انسحبنا من المنطقة، في حين كان أحد رجال الأمن يقف في إحدى زوايا الشارع من دون أن نراه، وأطلق علينا عن قرب». وأشار إلى أنه على رغم أن إصابته كانت في عينه، إلا أنه ذهب إلى مستشفى خاص للحصول على العلاج، من دون أن تتم إزالة طلقة الشوزن منها. في الليلة ذاتها، أصيب أحمد (16 عاماً) بثماني طلقات شوزن، الذي أكد هو الآخر إصابته بطلقات الشوزن من مسافة قريبة، والتي أصابته في العين والرأس والأيدي، وتمت معالجته في أحد المستشفيات الخاصة، وأبلغوه هناك، أن نظره قد تأثر كثيراً، وأنه قد يحتاج إلى إجراء عملية جراحية أخرى، على رغم إجرائه عمليتين جراحيتين.

أحمد ساقه القدر للتواجد

بمنطقة الاحتجاجات

أحمد (17 عاماً)، أصيب بتاريخ 5 مايو/أيار الماضي، بعدة طلقات شوزن في ذراعه، بعد أن ساقه القدر للتواجد بالقرب من إحدى المناطق التي شهدت احتجاجات بإحدى قرى المحرق، مبدياً استغرابه من إطلاق «الشوزن» في المنطقة، بدلاً من الغازات المسيلة للدموع لتفريق المحتجين. وأكد أحمد أنه لم يتمكن من الذهاب إلى المستشفى لخشيته من الاعتقال، وإنما اكتفى بالحصول على علاج في أحد المنازل من قبل أحد المسعفين.


الدرازي: إصابات الأماكن الحساسة بسبب «الشوزن» قد تستدعي تدخلاً جراحياً

 

قال استشاري جراحة المخ والأعصاب طه الدرازي: «إن خطورة الإصابة بطلقات الشوزن تكمن في حال أصابت الطلقات أماكن حساسة من الجسم، مثل العين، أو في حال اخترقت الرأس أو المخ، أو القفص الصدري أو الرئة، أو اخترقت جدار البطن وسببت ثقوباً في الأمعاء أو المعدة أو جراحاً في الطحال أو في حال إصابتها مفصلاً من المفاصل وتصعب حركة المفصل بسببها».

وأضاف أن «هذه الحالات الخطرة تستدعي التدخل الجراحي، وفي هذه الحالة يمكن التدخل بشكل عاجل، أما بقية الأماكن السطحية فلا تستدعي التدخل».

وأشار الدرازي إلى أن إصابات الشوزن إذا وقعت في أماكن سطحية من الجسم، كالجلد والعضلات والأطراف، ولم تخترق الجمجمة، فإنها لا تشكل خطورة.

وقال: «هناك الكثير من المصابين لديهم اعتقاد أن طلقة الشوزن تتحرك في الجسم والأوعية الدموية وقد تسبب مشكلات لهم، كما أن هناك منهم من يخشى من الإصابة بالسرطان باعتبار دخول مادة غريبة في الجسم. والواقع أن هذا الطلقة لا تتحرك من مكانها في الجسم إلا لمسافة بسيطة، وتتسبب في ألم مؤقت، يختفي مع الوقت».

ونفى الدرازي قدرة طلقات الشوزن لإحداث أية تغييرات في الجسم المصاب، مدللاً على ذلك بمصابي الشوزن في فترة التسعينيات، والذين لم يشتكوا من علة على رغم مرور أعوام على إصابتهم.

وقال: «مصاب الشوزن يجب ألا يصاب بهاجس إزالة طلقات الشوزن من جسمه فور الإصابة بها، وإنما يجب عليه التركيز على محاولة إيقاف النزيف الذي قد يؤدي لتدهور حالة المصاب أكثر مما قد يسببه بقاء طلقة الشوزن في الجسم».

وأضاف أن «طلقة الشوزن فور دخولها للجسم لا تكون ثابتة، لأن معظم أعضاء الجسم رخوة، وهو ما يسمح بتحركها طالما أن الإصابة حديثة، وبالتالي البحث عنها يتطلب إحداث جرح كبير في المكان، وهذا يضيع الوقت على المسعف، ويتسبب بألم أكبر ونزيف أكثر للمصاب، وهذا الحديث ينطبق على الأكثر بالنسبة لإصابات الرأس والوجه، لأنها أماكن غزيرة ومشبعة بالدم».

وتابع «ننصح المصاب بتأجيل إزالة الطلقات من الجسم لحين تكون ألياف حول الإصابة، لأنه فور الدخول الطلقة في الجسم، فإنها تسبب التهاباً بسيطاً، ثم يخف الالتهاب وتتكون ألياف حول الجسم الغريب، وهذه الألياف بحد ذاتها تحجز القطعة المعدنية بالداخل، حتى يسهل إزالتها من دون التسبب بأية مشكلات للمريض. وحتى الأشعة تتم بطريقة خاصة، وتتطلب وضع علامة خارجية تدل على مكان وجود طلقة الشوزن، لأن موقع الجرح يكون غير معروف».

وأشار الدرازي إلى أن الأشعة المقطعية تصلح فقط لمصابي الرأس، وفي حال كانت هناك شكوك من اختراق الإصابة للجمجمة، وفي حال كان المريض بحالة إغماء أو خمول أو الميل إلى النوم.

كما ذكر أنه في حال كانت هناك إصابة في الصدر تسبب صعوبة بالتنفس والألم الشديد، فإن ذلك قد يعطي مؤشراً على أن طلقة الشوزن قد اخترقت القفص الصدري والرئة، وهو ما يتطلب إجراء أشعة مقطعية، وخصوصاً إذا كانت هناك رضوض في موقع الإصابة.

وأشار الدرازي كذلك إلى أن من دواعي الأشعة المقطعية، في حالة إصابة المريض بهبوط في الضغط، وسرعة في نبضات القلب، وهذا يعطي مؤشراً بأن المريض مصاب بصدمة وعائية، ويفقد دماً كثيراً بنسبة ما لا يقل عن 25 في المئة من الحجم الكلي للدم، وهو ما يؤثر على صحته العامة، وتكون من أعراضه برود في الجسم وشحوب في الجلد والشفتين والأطراف، إضافة إلى ميله إلى النوم والدوخة، مثل أي مصاب بضغط دم.

وقال: «مثل هذه الأعراض السابقة، والتي إذا رافقها تيبس في البطن، تتطلب استخدام الأشعة المقطعية، وخصوصاً إذا كانت الإصابة في الكبد أو أحدثت ثقباً في الأمعاء، وبالتالي تسربت محتويات الأمعاء إلى البطن، وهو ما يؤدي إلى التهاب داخل تجويف البطن، يطلق عليه الالتهاب البريتوني، وهنا يجب تحويل المريض للمستشفى للتصوير فوراً والتدخل الجراحي إذا استدعى الأمر لإيقاف النزيف».

وأشار الدرازي إلى أنه في كل الأحوال، فإن خطورة الإصابة يحددها المسعف أو الطبيب، حتى وإن أصيب الجسم بالعديد من طلقات الشوزن، وقال: «جميع المصابين يشعرون بالألم، بطبيعة الحال، ولكن يمكن إعطاء المريض أدوية مهدئة للألم».

ولفت إلى أن الأشخاص المصابين بالشوزن أو بالجروح في الأماكن المكشوفة، يحتاجون الحصول على تطعيم التيتانوس، وخصوصاً أنه من غير المعروف ما إذا كان المصاب قد أخذ هذا التطعيم في صغره من عدمه.


«البحرينية لحقوق الإنسان» وثقت 174 إصابة «شوزن» في 2012

 

أكد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عيسى الغائب، أن جمعيته وثقت نحو 174 إصابة شوزن، منذ بدء العام 2012 وحتى الآن.

ودعا الغائب مملكة البحرين للانضمام إلى معاهدة الحد من تجارة الأسلحة، التي من المفترض أن يتم في شهر يوليو/ تموز المقبل، وضع اللمسات النهائية عليها.

وأوضح الغائب أن هذه المعاهدة تهدف إلى وضع أعلى المعايير الدولية المشتركة الممكنة لاستيراد الأسلحة التقليدية وتصديرها ونقلها؛ والمساهمة في السلام والأمن والاستقرار العالمي والإقليمي من خلال منع النقل الدولي للأسلحة التقليدية التي تساهم في أو تسهل المعاناة الإنسانية، والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، وانتهاكات العقوبات وحظر الأسلحة التي يفرضها مجلس الأمن، وتعزيز الشفافية والمساءلة في استيراد الأسلحة التقليدية وتصديرها ونقلها.

وطالب الغائب وزارة الداخلية بالتوقف عن استخدام سلاح الشوزن ضد المتظاهرين سلمياً، لأنه محرم دولياً، وقد يسبب عاهات مستديمة في مناطق حساسة من الجسم كالظهر أو الرأس.

وقال: «يجب محاسبة من أعطى أوامر باستخدام هذا النوع من السلاح المحرم دولياً، وعلى الضحايا من المصابين بإصابات خطيرة من الشوزن أن يرفعوا قضايا عبر القضاء ضد المتسبب بعاهة لهم، كما على منظمات المجتمع المدني، وخصوصاً الجمعيات الحقوقية أن تنظم حملة دولية لعدم استيراد مثل هذا النوع من الأسلحة المحرمة دولياً، واستخدامها ضد المتظاهرين والمحتجين سلمياً».


الموسوي: تزايد شكاوى إصابات «الشوزن» منذ أكثر من شهر

 

أكد رئيس دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية الوفاق السيدهادي الموسوي تزايد شكاوى إصابات المتظاهرين والمحتجين بسلاح الشوزن على مدى فترة أكثر من شهر مضى، مشيراً إلى أن هذه الإصابات وقعت في كثير من المناطق من البلاد، لافتاً إلى تلقي الجمعية العديد من الشكاوى التي تفيد بوقوع إصابات في مختلف أنحاء الجسم.

وقال: «كانت هناك العديد من الإصابات في منطقتي الرأس وبالقرب من العين، بل في بعض الحالات كانت الإصابة في العين، وهي حالات مقلقه جداً، وخصوصاً أن هناك مخاوف من أن تصل طلقات الشوزن التي تصيب الرأس إلى منطقة المخ، كما أن الإصابات في العين، قد تصل بعضها إلى حدقة العين فتتسبب في تلفها بالكامل».

وأضاف «ما يؤسف له أن المصابين لا يتمكنون من الذهاب للمستشفى، خوفاً من تعرضهم للاعتقال، كما أننا وثقنا حالات لأشخاص ذهبوا لتلقي العلاج في مجمع السلمانية، وتم التحقيق معهم وهم على سرير العلاج في قسم الطوارئ، وأحياناً حتى قبل حصولهم على العلاج، وهو ما يجعل المصابين يميلون للعزوف عن الذهاب للمستشفى لتلقي العلاج».

وأكد الموسوي أن التوافق الذي تم بين اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق مع الجهات الأمنية، قبل تقديم اللجنة لتقريرها في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، هو التوقف عن استخدام سلاح الشوزن، لأنه يتسبب في حالات الموت، وأن استخدامه يعد تساهلاً في الحفاظ على سلامة حياة المواطنين، على حد تعبيره، مشيراً إلى أنه بموجب ذلك، توقفت الأجهزة الأمنية لفترة عن استخدامه، ومن ثم عادت لتستخدمه مرة أخرى.

وقال: «هناك عدد كبير من ضحايا الإصابات بالشوزن يقع في دائرة غير الممكن إحصائه، وذلك بسبب عزوف عدد كبير من المصابين عن تقديم الشكوى وإظهار الآثار التي تبدو على أجسامهم، خوفاً من الملاحقة الأمنية».

وأضاف أن «استخدام سلاح الشوزن، يعتبر بحسب اتفاقية دولية – لم توقع عليها البحرين ولم تصادق عليها – من الأسلحة المحرم استخدامها بحسب المعايير الدولية، كونها تتسبب في إحداث إصابات يصعب أو يستحيل علاجها أو علاج آثارها، وقد ذكرت هذه الاتفاقية المعنية إلى جانب حرمة استعمال الأسلحة التقليدية، تفاصيل في البروتوكول الأول الملحق بها».

كما أشار الموسوي إلى أن الاستخدام الخاطئ أو المتعمد بطريقة خاطئة تسبب في فقدان حياة عدد من المواطنين منذ 14 فبراير/ شباط 2011، وكان أولهم مع الشاب علي مشيمع وبعده بأقل من 24 ساعة الشاب فاضل متروك، اللذين فقدا حياتيهما بسبب هذا السلاح.


«تقصي الحقائق»: لم تلتزم قوات الأمن بحالات كثيرة بقانون استخدام «الشوزن»

 

قالت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في الفقرة (1114) من تقريرها: «في كثير من الحالات، لم تحترم وحدات من قوات الأمن العام خلال أدائها واجبها الالتزام المتضمن في القانون البحريني والدولي باستخدام الأسلحة النارية على نحو يتناسب مع درجة الخطر المحدق».

ووثقت اللجنة سبع حالات وفاة بسبب استخدام بنادق الخرطوش «الشوزن»، وأشارت في تقريرها، إلى أنه ورد في الإفادات التي قدمها أسر الضحايا وأصدقاؤهم والتقارير التي قدمتها الجمعيات السياسية، ومنها جمعية الوفاق إلى اللجنة، ادعاءات مفادها أن قوات الأمن العام استخدمت القوة المفرطة، وتعمدت في بعض الأوقات استخدام قوة مميتة ضد المتظاهرين أثناء إخلاء دوار مجلس التعاون (تقاطع الفاروق حالياً).

وتضمنت أيضاً تلك التقارير والإفادات ادعاء بأن كثيراً من المتظاهرين كانوا نائمين عندما بدأت عملية الإخلاء، وأنه لم يكن بوسعهم سماع التحذير الذي وجهته قوات الأمن العام قبل بداية العملية، كذلك أكدت هذه التقارير أن بعض الوفيات التي وقعت خلال العملية كانت بسبب مقذوفات الشوزن التي أطلقت من مسافة قريبة جداً، كانت في بعض المرات دون المتر الواحد، ما يشير، وفقاً لهذه التقارير، إلى الاستخدام المفرط للقوة من جانب أفراد من الشرطة.

وذكر التقرير أن فحص الأدلة التي قدمت إلى اللجنة بينت أن وحدات من قوات الأمن العام التي شاركت في أحداث فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2011 وما تلاها من أحداث، قد انتهكت، في مرات كثيرة، قاعدتي الضرورة والتناسب واجبتي التطبيق بشكل عام في الأمور المتصلة باستخدام القوة من جانب المسئولين المكلفين بإنفاذ القانون. وأن ذلك يتضح من اختيار أسلوب القوة خلال المواجهات مع المدنيين والطريقة التي استخدمت بها هذه الأسلحة.

وجاء في الفقرة (1113) من التقرير: «وجدت اللجنة أن وحدات من قوات الأمن العام استخدمت بنادق الشوزن في كثير من الحالات على رغم عدم وجود ضرورة. وبشكل عام، أطلقت وحدات من قوات الأمن العام النار من بنادق الشوزن على مدنيين في حالات لم يكن أفراد الشرطة فيها معرضين لـ (خطر محدق يهدد إما بالموت أو بإصابة خطيرة)، وفي الحالات التي تعرضت فيها وحدات من قوات الأمن العام للهجوم من مدنيين، لم تبرر طبيعة هذه الهجمات ولا كثافتها، في معظم الحالات، استخدام بنادق الشوزن ضد المدنيين. وكان ينبغي على أفراد قوات الأمن العام اللجوء إلى وسائل أقل درجة من الفتك في مواجهة المدنيين، وفقاً لالتزاماتها بالحد من إصابة المدنيين بجروح واحترام الحياة البشرية والحفاظ عليها».

فيما جاء في الفقرة (1115) من التقرير: «كذلك وجدت اللجنة أن وحدات من قوات الأمن العام لم تمتثل في جميع الأوقات أثناء استخدامها بنادق الشوزن امتثالاً دقيقاً بواجبها القانوني باستهداف الأفراد بطريقة تعيق الفرد أو تعطل. فالدلائل التي توفرت، بما فيها تقارير الطب الشرعي والتقارير القانونية، تشير إلى عدد من الحالات أطلق أفراد من قوات الأمن العام فيها النار من أسلحتهم دون توخي القدر اللازم».

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3557 – الأحد 03 يونيو 2012م الموافق 13 رجب 1433هـ

خليل: «مبادئ ولي العهد» أرضية للحوار…والحويحي: «المبادئ السبعة» تغيَّرت ظروفها

2 يونيو 2012

خليل: «مبادئ ولي العهد» أرضية للحوار…والحويحي: «المبادئ السبعة» تغيَّرت ظروفها

الشاخورة – مالك عبدالله

تمسكت المعارضة – في مسيرة جماهيرية أمس الجمعة (1 يونيو/ حزيران 2012) انطلاقاً من دوار جنوسان وصولاً إلى دوار باربار – بـ «الحوار الحقيقي والصادق الذي ينقل البحرين إلى بحرين الديمقراطية والعدالة والمساواة والكفاءة والتنمية»، وأكدت على أن «التحول الديمقراطي هو الخيار الأوحد للأزمة السياسية الحالية».

وعاد جدل الحوار والقبول به إلى الواجهة مجدداً، وخصوصاً بعد توصيات المراجعة الدورية لملف البحرين لحقوق الإنسان في جنيف بشأن ضرورة وجود حوار جاد، فبينما تسرب أوساط حكومية وجود نوع من الاتصالات، تنفي المعارضة ذلك، معتبرة إياه لـ «الاستهلاك الإعلامي بعد توصيات جنيف».

واختلفت المعارضة مع جمعية تجمُّع الوحدة الوطنية بشأن أرضية أي حوار مرتقب، إذ شدد القيادي في جمعية الوفاق عبدالجليل خليل على أن «مبادئ سمو ولي العهد السبعة ووثيقة المنامة هي أرضية للحوار الجاد، الذي يخرج البحرين من الأزمة»، فيما ذكر الأمين العام لجمعية تجمع الوحدة الوطنية عبدالله الحويحي أن «مبادئ سمو ولي العهد السبعة طرحت في ظروف معينة، والظروف تغيرت الآن، لذلك نحن نعتقد بأن هذه شروط مسبقة»، وتابع «علينا أن نبدأ بالمشتركات وفق الظروف الجديدة على الأرض، لننطلق مثلاً من نقطة مجلس منتخب كامل الصلاحيات»، وختم «أما نضع وثيقة المنامة يوم، ويوم آخر مبادئ سمو ولي العهد فهذه اشتراطات بينما نحن يجب أن نبني على المشتركات».


خليل يؤكد أن «مبادئ ولي العهد» و«وثيقة المنامة» أرضية للحوار… والحويحي: «المبادئ السبعة» كانت لها ظروف وتغيرت

 

الوسط – مالك عبدالله

عاد جدل الحوار والقبول به إلى الواجهة مجددا في الساحة البحرينية وخصوصا بعد توصيات عدة في المراجعة الدورية لملف البحرين لحقوق الإنسان في جنيف بشأن ضرورة وجود حوار جاد، فبينما تسرب أوساط حكومية وجود نوع من الاتصالات تنفي المعارضة ذلك، معتبرة إياه لـ «الاستهلاك الإعلامي بعد توصيات جنيف»، واختلفت المعارضة مع جمعية تجمع الوحدة الوطنية بشأن أرضية أي حوار مرتقب، فبينما رأت المعارضة أن مبادئ سمو ولي العهد السبعة ووثيقة المنامة أرضية للحوار الجاد الذي يخرج البحرين من الأزمة، اعتبرتها جميعة التجمع «شروطا مسبقة»، معتبرة ان «ايقاف العنف في الشارع هو أول الظروف المهيئة للحوار».

وأشار الأمين العام لجمعية تجمع الوحدة الوطنية عبدالله الحويحي الى أن «موقف الجمعية تجاه الحوار ثابت، وهو انه مطلب الجميع، ولكن من غير توفر الظروف المواتية لا يمكن اجراؤه»، واعتبر أن على رأس تلك الظروف «ايقاف العنف في الشارع وعدم وجود شروط مسبقة لهذا الحوار»، وعبر عن اعتقاده بأن «توصيات تقرير بسيوني ونتائج حوار التوافق الوطني هما ارضية أساسية للبناء عليها للوصول إلى توافقات».


الحويحي: مبادئ ولي العهد  كانت في ظروف وتغيرت

 

وأكد الحويحي أن «مبادئ سمو ولي العهد السبعة طرحت في ظروف معينة، والظروف تغيرت الان، لذلك نحن نعتقد بأن هذه شروط مسبقة»، وتابع «علينا أن نبدأ بالمشتركات وفق الظروف الجديدة على الأرض، لننطلق مثلا من نقطة مجلس منتخب كامل الصلاحيات»، وختم «أما نضع وثيقة المنامة يوم، ويوم آخر مبادئ سمو ولي العهد فهذه اشتراطات بينما نحن يجب أن نبني على المشتركات».


خليل: الحل الأمني فشل

 

من جهته ذكر القيادي في جمعية الوفاق عبدالجليل خليل «بعد فشل الحل الأمني وما خلفه من تركات ثقيلة وجروح عميقة في المجتمع المدني وما رافقه من قتل وتعذيب وسجن وهدم للمساجد لم تنته القضية»، مشيرا إلى أن «الحل الأمني لم يستطع اسكات الناس، وعادوا أكثر ثباتا وإصرارا إلى الساحات رافعين المطالب الرئيسية نفسها التي انطلقت بها الجماهير في 14 فبراير/ شباط 2011»، وتابع «المعارضة تؤكد أن المخرج الصحيح هو عبر الحل السياسي القائم على العدل والمساواة والشراكة الحقيقية في إدارة البلد، ولا يكون ذلك إلا عبر حوار جاد يخرج بحل شامل»، ولفت إلى أن «الجماهير لا تقبل بالحلول الترقيعية أو الشكلية أو الموسمية، والمعارضة تصر على حوار جاد متكافئ يستطيع أن يخرج البلد من أزمته، والحل الأمني والعسكري يولد جروحا ويسقط دماء ويعقد الحلول».


المعارضة تتطلع لحوار قائم  على وثيقة المنامة ومبادئ ولي العهد السبعة

 

وشدد خليل على أن المعارضة تتطلع لحوار يقوم على أساس المبادئ السبعة لسمو ولي العهد الصادرة في مارس/ آذار 2011 ووثيقة المنامة الصادرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 والقائمة على «حكومة تعبر عن الإرادة الشعبية ومجلس منتخب له كامل الصلاحيات ودوائر عادلة ومحاربة الفساد والتمييز والتجنيس والشحن الطائفي»، وتابع «ان يكون تقرير بسيوني أرضية للحوار وذلك للحاجة لتنفيذ توصياته وخصوصا إطلاق سراح المعتقلين ووقف المحاكمات ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات»، مشيرا إلى أن «ميثاق العمل الوطني هو الوثيقة التي صوت عليها الشعب وتحدثت عن ملكية دستورية ومجلس منتخب له كامل الصلاحيات، وهذه المبادئ هي أسس الحوار الجاد والعناصر التي ينبغي أن يبنى عليها أي حوار جاد»، وواصل «هذه الاسس تتضمن ايضا بُعداً دولياً حين طالبت أكثر من 60 دولة أثناء المراجعة الدورية بجنيف لملف حقوق الإنسان في البحرين بإطلاق سراح المعتقلين ووقف المحاكمات ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات وفتح حوار جاد يساهم في خلق مصالحة وطنية حقيقية».


خليل: المعارضة أول من عارض العنف…وجماهيرها المتضرر الأول منه

 

أما بخصوص العنف، فأكد خليل أن «المعارضة هي أول من وقف ضد العنف واستخدامه من أي مصدر كان وجماهير المعارضة هم أكثر من تأذى من العنف»، وبين أن «جماهير المعارضة تعرضت للقتل والتعذيب الممنهج والسجن والفصل من العمل وهدم المساجد، فهل هناك أكثر إيلاما من هذا العنف؟»، وأوضح أنه «رغم كل ذلك التزمت المعارضة وجماهيرها بالعمل السلمي منذ انطلاقتها في 14 فبراير/ شباط 2011 إيمانا منها بأن العمل السلمي هو الأسلم وهو الاسلوب القادر على إيصال صوت المعارضة إلى كل مكان».


نبيل رجب يدعو للحوار

 

دعا الناشط الحقوقي نبيل رجب قادة المعارضة إلى الحوار مع الحكم، لتحقيق «المطالب المشروعة»، التي انطلقت من أجلها الاحتجاجات، منذ 14 فبراير/ شباط من العام الماضي (2011)، وذلك بحسب ما نقلته CNN بالعربية أمس (الجمعة 2 يونيو / حزيران 2012).

وقال رجب في مقابلة مع CNN بالعربية، إنه يدعم كل التوجهات السياسية، التي من شأنها «بدء الحوار مع الحكم، لتحقيق مطالب الناس، أو لإثبات أن الحكومة غير جادة، ولا تريد الحوار الحقيقي، ومن ثم الدعوة وبشكل أكبر للحراك السياسي من خلال الشارع، وطرق سياسية سلمية أخرى».


سميرة رجب: خيوط للحوار بدأت مع الوفاق

 

من جانبها، قالت وزيرة الدولة لشئون الإعلام، سميرة رجب، لـCNN بالعربية، إن «هناك خيوطاً للحوار بدأت مع جمعية الوفاق، على أساس أنها تمثل المعارضة، وأن العمل الآن جار لتذليل الصعوبات والعقبات، التي تطرحها المعارضة، من شروط تعجيزية، بل هناك اتصالات ووساطات لتحقيق ذلك ولكن المحاولة بطيئة».


أكدت أن سيادة واستقلال البحرين ليسا قابلين حتى للتفكير في المساس بهما

 

المعارضة تتمسك بـ «حوار صادق» يقود للتحول الديمقراطي

 

الشاخورة، باربار – محرر الشئون المحلية

تمسكت جماهير المعارضة بـ «حوار صادق» مع الدولة، يقود نحو «التحول الديمقراطي الذي ينشده شعب البحرين»، وردد المشاركون في مسيرة دعت لها المعارضة أمس الجمعة (1 يونيو/ حزيران 2012) انطلاقاً من دوار جنوسان وصولاً إلى دوار باربار الشعارات المطالبة بالحل السياسي للأزمة التي تمر بها البحرين منذ 14 فبراير/ شباط 2011.

ودعت للمسيرات جمعيات (الوفاق، العمل الوطني الديمقراطي «وعد»، الإخاء الوطني، التجمع القومي الديمقراطي، التجمع الوطني الديمقراطي «الوحدوي»).

ورفع المشاركون في المسيرة أعلام البحرين، كما حمل بعضهم صوراً لأبواب سجون خطوا عليها عبارات مطالبة بالإفراج عن المعتقلين، كما غطت المسيرة صور الرموز المعتقلين ضمن ما يعرف بـ «مجموعة الـ 21» المتهمة بـ «محاولة قلب نظام الحكم»، والذين صدرت بحقهم أحكام تتراوح بين السجن 5 إلى 25 عاماً.  إلى ذلك، أكدت قوى المعارضة في بيانها الختامي لمسيرة أمس أن «التحول الديمقراطي هو الخيار الأوحد للازمة السياسية الحالية، وان كل مشروعات الكذب والتدليس عبر مخططات التحايل والالتفاف والحلول الجزئية مآلها جميعاً السقوط، ولم يعد لدى الشعب البحريني أدنى قدر من إمكانية تمرير أي مشروع بالإعلام الكاذب والقصص الهزيلة والتعديلات الدستورية الشكلية».

وشددت قوى المعارضة على أن «وعي الجماهير وادراكها اسقط كل المحاولات الالتفافية منذ انطلاق الحركة المطلبية قبل 15 شهراً، ولم يعد في قاموسنا غير تنفيذ مطالب الشعب المشروعة».

ورأت قوى المعارضة أن «التوصيات الصادرة عن اجتماعات المراجعة الدورية التي احتضنها مجلس حقوق الإنسان في جنيف تضاف إلى توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ومعها حشد كبير من توصيات ومطالبات العالم سياسياً وحقوقياً، كلها تنتظر التنفيذ الجدي والحقيقي والصادق، ومن بينها الحوار الجاد والمؤثر، الذي نعتقد بانه ليس حوار التسريبات الهزيلة، وإنما الحوار الحقيقي والصادق الذي ينقل البحرين الى بحرين الديمقراطية والعدالة والمساواة والكفاءة والتنمية».

وقالت قوى المعارضة: «إن سيادة واستقلال البحرين ليست قابلة حتى للتفكير في المساس بها لأنها حق شعب البحرين، والحديث فيها يرسخ الحاجة أكثر الى حكم الشعب لنفسه ولأرضه ولثرواته الطبيعية، وان يكون الحكم والقرار للشعب عبر الآليات الديمقراطية المتعارف عليها دولياً».

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3556 – السبت 02 يونيو 2012م الموافق 12 رجب 1433هـ

تدابير السلامة من الحرائق المفجعة

2 يونيو 2012

تدابير السلامة من الحرائق المفجعة يوم الإثنين الماضي (28 مايو/ أيار 2012) سافرت إلى قطر لإجراء مقابلة في اليوم التالي ضمن برنامج «في العمق» حول الاتحاد الخليجي، ولدى وصولي إلى العاصمة القطرية (الدوحة) كان حديث الجميع عن حريق مفجع وقع في «مجمع فيلاجيو التجاري»، وراح ضحية هذه الكارثة 19 شخصاً (13 طفلاً وأربع مدرسات واثنان من قوات الدفاع المدني). وقد أعربت عن حزني العميق لسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، ولكن هناك الكثير من الأسئلة التي تُطرح حاليّاً حول متطلبات السلامة من الحريق. قبل يوم من هذه الفاجعة في قطر، كانت البحرين قد شهدت يوم الأحد الماضي (27 مايو 2012) حادثاً من نوع آخر، إذ قُتل عشرة آسيويين بسبب حريق اشتعل في منزلهم بالرفاع الشرقي، إثر انتشار غاز أول أكسيد الكربون الذي تسبب في اختناقهم وهم نيام. والواضح أن ظروف الحريق في قطر والبحرين قد تكون مختلفة، ففي قطر نحن نتحدث عن مجمع تجاري حديث جدّاً، والقتلى من علية المجتمع الوافد (بينهم 3 أطفال توائم نيوزيلديون)، أمّا القتلى في البحرين فهم من الفقراء الآسيويين من العمالة السائبة (فري فيزا)؛ ما يعني أن السلامة بالحريق لا تختص بفئة دون أخرى، وإنما هو موضوع شامل للجميع، وبحاجة إلى استراتيجية متكاملة. لدينا منازل ومبان متهالكة، ولدينا مجمعات ومبان حديثة ومتعددة الطوابق، وهذه جميعها بحاجة إلى إجراءات واحتياطات للسلامة من الحرائق، وأجهزة الدولة بحاجة إلى استعدادات وأجهزة، والمناطق التي يتواجد فيها عامة الناس بحاجة إلى تدريب مستمر لكيفية التعامل مع طوارئ الحرائق، بإشراف إدارة الدفاع المدني. إننا بحاجة إلى موسم وطني سنوي لتوعية الجميع وبمختلف الوسائل الإعلامية والتعليمية، حول الإجراءات التي يتوجب اتخاذها لمنع أو الحد من احتمال وقوع الحرائق التي تتسبب في وفيات وإصابات، أو أضرار في الممتلكات، وهذا يتطلب مراجعة شاملة للاستعدادات المتوافرة وطنيّاً في كل منشأة، والتأكد من أن الاستعدادات كافية ويمكن تفعيلها في حال حدوث الحريق، وألا ننسى أنّ الوقاية هي أفضل علاج، وهذه الوقاية تحتاج إلى توعية جميع المواطنين والمقيمين – بكل اللغات – حول تدابير السلامة من الحريق. منصور الجمري صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3556 – السبت 02 يونيو 2012م الموافق 12 رجب 1433هـ

البريطانيون يحتفون بملكتهم

1 يونيو 2012

البريطانيون يحتفون بملكتهم

 

شبكة النبأ: تظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجها مؤخرا ان ثمانية بريطانيين من كل عشرة يدعمون النظام الملكي، عازيا هذه الشعبية الى التأثير المشترك لزواج الامير وليام وكايت واليوبيل الماسي للملكة اليزابيث الثانية.

وتمنت اقلية بلغت 13 % فقط ان تتحول بريطانيا الى نظام جمهوري على ما بين الاستطلاع الذي اجرته “ايبسوس ميري” وشمل نحو الف بريطاني ونشرت نتائجه صحيفة “ديلي تلغراف” (مقربة من المحافظين).

وكان دعم النظام الملكي يصل الى 75 % في استطلاع اجري قبيل زواج الامير وليام من كايت ميلدتون في نيسان/ابريل 2011. وقال سايمون اتكينسون من مؤسسة “ايبسوس موري” ان “الدعم الشعبي للعائلة المالكة لطالما كان قويا، الا ان الملكة تبدأ الان الاحتفالات بيوبيلها لذا ارتفعت الشعبية الى مستويات قياسية”. واعتبر ان هذه الشعبية “يمكن ان تعزى الى التغطية الاعلامية المتزايدة لنشاطات العائلة المالكة بسبب الزواج الملكي العام الماضي والاحتفالات باليوبيل الماسي هذه السنة”.

وبين الاستطلاع ان منطقة ميدلاندز (وسط) هي الاكثر دعما للعائلة المالكة (89 %) بينما الدعم الاقل سجل في جنوب البلاد (76 %) لكنه يبقى قويا. ودعم النظام الملكي اكبر لدى المسنين في حين يميل انصار حزب المحافظين اكثر الى دعم الملكية (96 %) من انصار العماليين (74 %) على ما اظهر الاستطلاع.

العائلة الملكية اصبحت محبوبة

في سياق متصل اظهرت دراسة جديدة اجريت عبر الانترنت ان نصف البريطانيين يعتقدون ان زواج الامير وليام من كيت ميدلتون قد جعل الملكية محبوبة بشكل اكبر. وقبل يومين فحسب من حلول الذكرى السنوية الاولى لزواجهما في 29 ابريل نيسان اظهر استطلاع اجراه مركز اوبنيوم ريسيرش وشمل اكثر من 2000 بريطاني أن واحدا من كل عشرة اشخاص ينسى الذكرى السنوية لزواجه لكن ثلاثة من كل خمسة يعتقدون أن الزواج الملكي قد رفع الروح المعنوية في البلاد. واصبح الزوجان يحملان الان لقب دوق ودوقة كامبردج.

كما أظهر الاستطلاع أن عدد الرجال الذين يعترفون بنسيان الذكرى السنوية لزواجهم ضعف نظيره تقريبا لدى النساء بنسبة تبلغ (14 في المئة) مقابل (8 في المئة) لدى النساء وان البريطانيين يتوقعون على الارجح ان يعلن دوق ودوقة كيمبردج عن اول طفل لهما بحلول بداية عام 2013.

وقال جيمس ايندرسباي المدير الاداري للابحاث بمركز اوبنيوم في بيان “وليام وكيت كنز وطني وعليه فليس من قبيل المفاجأة أن نجد البريطانيين ينظرون اليهما بارتياح وقد رفع زواجهما معنويات الامة.”

وزادت شهرة كيت ميدلتون ومكانتها بشدة على مدار العام المنصرم حيث يعتقد ثلاثة من كل خمسة بريطانيين (59 في المئة) انها اصبحت نموذجا للمراة البريطانية في حين يعتقد ما يزيد قليلا عن النصف (55 في المئة) انها اصبحت الان ايقونة بريطانية في انحاء العالم.

وقال ايندرسباي “في حين توصلنا الى ان الرجال اكثر ميلا لنسيان الذكرى السنوية (للزواج) من النساء نامل ان يتذكر الامير وليام ان يفعل شيئا خاصا.. واذا كانت الامة على حق فبحلول ذكرى زواجهما المقبلة ربما نتوقع (الاعلان عن) مولود ملكيا.”

يوميات الملكة فيكتوريا

فيما وضعت الملكة اليزابيث الثانية بمناسبة يوبيلها الماسي، عبر الانترنت يوميات احد اجدادها وهي الملكة فيكتوريا، الا انها لا تنوي نشر يومياتها الخاصة. وكانت فيكتوريا التي تولت العرش في سن الثامنة عشرة تكتب كثيرا وتدون افكارها وتجاربها كل يوم تقريبا منذ بلوغها سن الثالثة عشرة وصولا الى الاسابيع الاخيرة من حياتها في العام 1901.

وباتت حوالى اربعة الاف كلمة الان متوافرة على الموقع الالكتروني “كوين فيكتورياز جورنالز.اورغ”. وثمة مقتطفات واردة ايضا عبر خدمة تويتر.

ووضع هذه اليوميات عبر الانترنت احتاج الى ثمانية اشهر من العمل. والصفحات المنشورة تغطي الفترة الممتدة من تنصيبها الى يوبيلها الماسي (ستون عاما) في العام 1897. وبعض هذه الكتابات يأتي بخط يد فيكتوريا والبعض الاخر نقلته ابنتها بياتريس بعد وفاتها.

وتظهر هذه اليوميات الجانب الحميمي لفيتكوريا التي كتبت بعد زواجها من الامير البرت “لقد ضمني اليه ورحنا نتبادل القبل اكثر فاكثر. هل هناك امرأة محظوظة اكثر مني؟”

في يوم بلوغها الثامنة عشرة دونت هذا التعليق “اليوم بلغت الثامنة عشرة. بقدر ما ان عجوز، بقدر ما انا بعيدة جدا عما يجب ان اكون عليه”. وتروي ايضا كيف انها علمت بانها ستنصب ملكة.

وكتبت “ايقظتني امي عند الساعة السادسة. لورد كونينغهام ابلغني ان عمي المسكين قد توفي واني اصبحت ملكة”. وتربعت فكيتوريا على العرش مدة 63 عاما وهو الحكم الاطول في تاريخ الملكية البطريانية. اما اليزابيث الثانية فتحتفل هذه السنة بيوبيلها الماسي اي 60 عاما من الحكم. وخلال المراسم الرسمية لاطلاق الموقع سئلت الملكة الحالية ان كانت تكتب يومياتها فاكتفت بالقول “يومياتي لن تنشر”.

عرض فروسية

كما شاركت الملكة اليزابيث الثانية وزوجها الامير فيليب في عرض ضخم للفروسية استعاد رحلات العاهلة البريطانية على مدى سنوات حكمها الستين، في مستهل الاحتفالات العديدة بيوبيلها الماسي.

وقد جالت اليزابيث الثانية في العالم باسره اكثر من اي قائد دولة اخر مع اكثر من 250 زيارة رسمية. وشارك مئات الاشخاص والاحصنة من العالم باسره في استعادة اجواء هذه الرحلات التي كان بعضها الى اماكن غير مألوفة، في مرحلة لم يكن السفر فيها رائجا.

واتى مئات المشاركين والجياد من العالم باسره بحرا او جوا او برا للمشاركة في اربعة عروض. وقد حضرت الملكة العرض الاخير.

وقد شارك 1200 فنان و550 حصانا من بينهم فرسان “هواسوس” من تشيلي وجياد مارواري الهندية “الراقصة” الشهيرة، من 17 دولة في العروض التي جرت في حديقة المقر الملكي في ويندسور.

ومثلت تشكيلة من المشاركين الايطاليين معركة تاريخية في حين قام فرسان من مدرسة الكرملين بالعاب بهلوانية وشكلوا هرما بشريا على ظهور جيادهم التي كانت تعدو بسرعة. وقد احتل مئة فارس عربي من الخيالة السلطانية في سلطنة عمان الساحة وسط اصوات الرعد وروائح البخور.

وكانت تفصل بين عروض الفروسية، اغان ورقصات مع عرض لالة “ديدغيريدو” للسكان الاصليين في استراليا ورقصة هاكا التقليدية للماوري فضلا عن مغنين من الاينويت (شعوب الاسكيمو) واوركسترا للمارياتشي.

وغنت كذلك المغنية الشعبية صاحبة الصوت الرائع سوزان بويل امام الملكة. واليزابيث الثانية معروفة بشغفها بالفروسية وهي لا تزال تمارس ركوب الخيل في سن السادسة والثمانين.

وقد شاركت جياد الملكة في العرض اياضا فضلا عن الخيالة الملكية التي انضمت في الختام الى استعادة لحفل التنصيب. وبدأ الاحتفال باليوبيل الماسي للملكة رسميا في شباط/فبراير مع ذكرى وفاة الملك جورج السادس.

وفي اذار/مارس بدأت الملكة جولة في بريطانيا في حين راح افراد من العائلة المالكة يزورون دول الكومونولث. ودعيت العائلات المالكة الرئيسية في العالم الى قصر باكينغهام في 18 ايار/مايو.

الا ان ذورة الاحتفالات ستكون في عطلة نهاية الاسبوع الطويلة من 2 الى 5 حزيران/يونيو، ويتخللها خصوصا مرور اسطول من الف مركب على نهر التيمز وحفلة موسيقية ضخمة امام قصر باكينغهام وجولة في عربة تجرها جياد.

عيد ميلادها السادس والثمانين

واحتفلت الملكة اليزابيث الثانية في اطار عائلي بعيد ميلادها السادس والثمانين في قصر ويندسور قرب لندن على ما افاد قصر باكينغهام. ولدت الملكة في 21 نيسان/ابريل 1926 الا انه يحتفل رسميا بعيدها في حزيران/يونيو للاستفادة من طقس افضل. هذه السنة ستقام الاحتفالات في 16 حزيرن/يونيو مع العرض العسكري التقليدي “تروبينغ ذي كولورز”.

وبدأت “بي بي سي” برامجها الاخبارية بالنشيد الوطني “غود سيف ذا كوين” على شرف الملكة فيما اطلقت الوحدات الملكية في هايد بارك وبرج لندن 21 طلقة مدفع.

وقالت ناطق باسم باكينغهام ان “الملكة امضت يومها مع العائلة واحتفلت بعيد ميلادها في اطار عائلي”. والملكة موجودة في قصر ويندسور حيث تمضي عادة عطلة نهاية الاسبوع.

وحضرت اليزابيث الثانية التي تتمتع بصحة ممتازة بعد ظهر الجمعة سباقات الجياد في نيوبري (بيركشر غرب لندن) حيث كان يشارك اثنان من احصنتها في السباقات. ومعروف عن اليزابيث الثانية شغفها بركوب الخيل تماما مثل ابنتها آن وحفيدتها زارا بطلة الفروسية.

وتحتفل الملكة هذه السنة بيوبيلها الماسي بمناسبة مرور ستين عاما على اعتلائها العرش وتفتتح دورة الالعاب الاولمبية التي تستضيفها لندن هذا الصيف. وستزور كل مناطق بريطانيا وتشارك في احتفالات كثيرة.

قصر كنسينغتون يفتح ابوابه مجددا امام الزوار

من جانب آخر توافد عدد كبير من الزوار الى قصر كنسينغتون مقر اقامة الاميرة الراحلة ديانا السابق بعد اعادة فتحه الاثنين اثر اعمال استمرت سنتين، مع تسجيل الاف الزوار في الساعات الاولى اي العدد الاجمالي المتوقع لليوم بكامله على ما افادت ناطقة.

في الجانب العام يقترح القصر الصغير الواقع في حديقة كنسينغتون في قلب لندن معرضين، الاول يكرم الليدي ديانا مع خمسة فساتين سهرة كانت تملكها والاخر حول الملكة فيكتوريا التي ولدت في القصرو ترعرت فيه.

وفي الجانب الخاص لن يتمكن الزوار من رؤية الشقة الملكية التي اقامت فيها ديانا حتى وفاتها العام 1997 ولا الشقة “1 ايه” التي يتم ترميمها وتحديثها راهنا ليقيم فيها كايت ووليام اعتبارا من العام 2013.

يطل القصر المبني من القرميد الاحمر والذي بلغت كلفة ترميمه 12 مليون جنيه استرليني، مباشرة على الحدائق التي هي امتداد لمتنزه هايد بارك.

ويتضمن المعرض الاول خمسة فساتين شهيرة ارتدتها ديانا اختيرت لانها شكلت محطات في تحولها “مع الازدياد التدريجي في ثقتها بالنفس وفرض اسلوبها” على ما قالت مفوضة المعرض الكسندرا كيم.

الفستان الاسود الطويل (من تصمم ديفيد ايمانويل) الذي ارتدته الاميرة الشابة في اول مناسبة رسمية لها بعد زواجها من الامير تشارلز العام 1981 معروض مع صور ملتقطة في تلك الفترة. وتبدو ديانا فيها شديدة الخجل ولا ترفع عينيها.

بعد 14 عاما، تظهر صور المرأة الشابة المشعة وهي ترتدي فستانا اسود قصيرا صممه جياني فيرساتشي في العام 1995.

الا ان المعجبين ب “اميرة الشعب” سيخيب ظنهم اذ لن يحصلوا الى جانب هذا المعرض الصغير الا على صورة واحدة كبيرة لديانا التقطها ماريو تيستينو العام 1997.

اما بقية الزيارة فتستعيد تاريخ القصر مع اخراج مبتكر يحاكي اجواء البلاط. الا ان الحدث الاهم في اعادة فتح القصر امام الزوار فهو معرض مكرس للملكة فيكتوريا العاهل البريطياني الوحيد الذي لا تزال فترة توليه العرش اطول من فترة الملكة الحالية اليزابيث الثانية التي تحتفل هذه السنة بيوبيلها الماسي (60 عاما). ويتوقع القصر 380 الف زائر في السنة في مقابل 280 الفا قبل الترميم.

شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 31/آيار/2012 - 9/رجب/1433

الاضراب عن الطعام… سلاح أمضى في وجه الجبروت

1 يونيو 2012

الاضراب عن الطعام… سلاح أمضى في وجه الجبروت

 

شبكة النبأ: سلاح جديد يتبعه السجناء في مختلف انحاء العالم لجذب الراي العام وكشف خفايا واسرار ما خلف القضبان ذلك هو سلاح الاضراب عن الطعام، ولعل اهما ذلك الاضراب الجماعي الذي لجأ اليه الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي والذين نجحوا بإظهار حجم المعاناة والانتهاكات التي يتعرض اليها الفلسطينيون في تلك السجون المغلقة، وفي هذا الشأن قال فلسطينيون إن الوقوف في وجه إسرائيل من خلال المقاومة غير العنيفة يمكن أن يحقق نتائج جيدة وذلك بعد حصول سجناء فلسطينيين على بعض التنازلات الإسرائيلية من خلال إضرابهم عن الطعام. وأبرم الاتفاق الذي وافق بموجبه نحو 1600 سجين فلسطيني على إنهاء الإضراب الذي استمر نحو شهر احتجاجا على سياسة السجون الإسرائيلية عشية ذكرى يوم النكبة الذي يتزامن مع إنشاء دولة إسرائيل في حرب 1948 عندما فر أو طُرد مئات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم.

ويرى البعض أن الاضراب عن الطعام أثبت قيمة “المقاومة الشعبية” التي يؤيدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح التي يتزعمها. لكن منافسيه في حركة حماس الاسلامية في قطاع غزة قالوا إن منهجهم الذي يقوم على المواجهة كان سبب الانجاز. وكان اثنان من بين السجناء الفلسطينيين قد امتنعا عن تناول الطعام لمدة 77 يوما مما أثار القلق من ردود فعل قوية إذا توفيا. وبموجب الاتفاق الذي توسطت فيه مصر وافقت إسرائيل على إنهاء الحبس الانفرادي لتسعة عشر سجينا وإنهاء منع أقارب السجناء من قطاع غزة من زيارتهم. ووافقت إسرائيل أيضا على الافراج عمن تحتجزهم دون محاكمة لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد بموجب سياسة “الاعتقال الاداري” مالم تحيلهم إلى محكمة قبل انتهاء فترات اعتقالهم.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “نأمل أن تساعد تلك اللفتة من جانب إسرائيل في بناء الثقة بين الطرفين وتدعم السلام.” وقال بعض الفلسطينيين إن إسرائيل اعتادت مواجهة العنف بالعنف لكنها أقل تأقلما على مواجهة الأساليب غير العنيفة. وقال المحلل السياسي هاني المصري المقيم في الضفة الغربية “سنوات طويلة وابو مازن (عباس) يعمل من اجل اقناع الحكومات الاسرائيلية لكنهم لم يقدموا شيئا. المقاومة والوحدة والاصرار هو الذي يعطي نتيجة وهو الذي يجعل التحرك السياسي يصمد.”

ووصف المحلل السياسي هاني حبيب المقيم في قطاع غزة ذلك بأنه “نجاح للأسرى” ومثال يجب ان يحتذي به السياسيون في تلميح الى الانقسامات العميقة بين حركتي فتح وحماس. وقال حبيب إنه يجب إعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل بشكل يجعل الفلسطينيين يستفيدون من الصمود والتحدي. وأضاف ان الفلسطينيين يمكنهم من خلال الصمود كسب مواقف وإنجازات بغض النظر عن عدم التكافؤ في القوى بينهم وبين الاحتلال.

ورغم تعليق محادثات السلام الرسمية قبل نحو 18 شهرا لا يزال عباس يتعاون عن قرب مع إسرائيل بشأن الأمن. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات “قمنا بأجراء اتصالات مع الجانب الاسرائيلي كل ساعة وكل يوم وكل لحظة حول موضوع الاخوان الاسرى والاسيرات. الحمد لله الان تحققت مطالبهم الحمد لله انه انتهى اضرابهم وتم الحفاظ على صحتهم والان الخطوة القادمة هي العمل للأفراج عنهم.” واضاف “نحن لم نترك مجالا الا طرقنا وتدخل الجميع هذه المرة ونجح الرئيس ابو مازن بجعل الجميع يتدخل بما فيه الادارة الامريكية هذه المرة اتصلنا بها اكثر من مرة وكان لها تدخل.”

وقال انات ليتفين من فرع جماعة أطباء من اجل حقوق الانسان في إسرائيل “أثبت السجناء الفلسطينيون أن الكفاح العادل وغير العنيف يمكن ان يحقق انجازات هامة ويزيد الوعي الدولي.”

وشارك في الاضراب سجناء نشطاء من حركتي حماس والجهاد الاسلامي اللتين ترفضان السلام مع إسرائيل ونشطاء من حركة فتح التي تعترف بإسرائيل وهي مستعدة للتفاوض بشأن تسوية سلمية شاملة. وطلبت مصلحة السجون الإسرائيلية من السجناء توقيع تعهد “بعدم الاشتراك في أعمال تخل بالأمن داخل السجون”. بحسب رويترز.

لكن إسرائيل لم تقدم اي تعهد بإلغاء الاعتقال الاداري دون محاكمة والذي تحتجز بموجبه نحو 320 من بين 4800 سجين فلسطيني لديها. ورفضت أيضا معاملة الفلسطينيين “كسجناء حرب”. وأدانت محاكم إسرائيلية كثيرا من السجناء بجرائم خطيرة بينها القتل. ونسبت حماس لنفسها الفضل في التنازلات الإسرائيلية في تلميح إلى أن تبنيها وسائل عنيفة كان العامل الحاسم.

وقالت حماس في بيان إن الإرادة الإسرائيلية بدأت تنكسر في العام الماضي عندما وافقت على الإفراج عن 1000 سجين فلسطيني في مقابل الجندي جلعاد شاليط الذي أسره نشطاء في هجوم عبر الحدود واحتجزوه في غزة لأكثر من خمس سنوات.

وتركز احتجاج السجناء على مطالب بالسماح بمزيد من الزيارات الأسرية وانهاء الحبس الانفرادي وتخفيف ما يسمى بالاعتقال الاداري وهو اجراء قوبل بانتقادات دولية. وقال مسؤول مصري شارك في المحادثات ان إسرائيل وافقت بموجب اتفاق لانهاء الإضراب على انهاء الحبس الانفرادي لتسعة عشر سجينا ورفع حظر زيارة الأقارب الذين يعيشون في قطاع غزة للسجناء. وافقت إسرائيل ايضا على تحسين الاوضاع الاخرى للسجناء والافراج عمن يطلق عليهم اسم “المحتجزين اداريا” فور انتهاء فترة احتجازهم ما لم يحالوا إلى المحاكمة.

ما زالا مضربين

في السياق ذاته اعلنت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان اسيرين فلسطينيين يقومان بأضراب عن الطعام في السجون الاسرائيلية على الرغم من توقيع اتفاق لأنهاء تحرك المعتقلين الفلسطينيين. وقال مصادر من الجانبين ان الاضراب عن الطعام الذي يقوم به الاسيران محمود سرسك واكرم الريخاوي مختلف عن اضراب الاسرى الفلسطينيين الذي انتهى بتوقيع اتفاق مع مصلحة السجون الاسرائيلية. ووافقت اسرائيل بموجب الاتفاق على ثلاثة مطالب رئيسية للأسرى وهي الغاء العزل الانفرادي والسماح بزيارات عائلية للأسرى من قطاع غزة وانهاء التوقيف الاداري بدون محاكمة، مقابل “الامتناع عن المشاركة في اي عمل ارهابي” وعدم اعلان اضراب جديد عن الطعام.

وكانت المتحدثة باسم نادي الاسير الفلسطيني اماني سراحنة صرحت ان “الاسرى محمود سرسك واكرم الريخاوي ومحمد عبد العزيز يواصلون اضرابهم عن الطعام” واصلوا اضرابهم عن الطعام في السجون الاسرائيلية على الرغم من توقيع الاتفاق لانهاء حركة الاضراب عن الطعام. اكد نادي الاسير ومصلحة السجون الاسرائيلية ان عبد العزيز اوقف اضرابه عن الطعام. واوضحت سيفان وايزمان المتحدثة باسم مصلحة السجون الاسرائيلية ان سرسك والريخاوي مضربان عن الطعام لكنهما “لم يكونا جزءا من الاضراب العام عن الطعام حول ظروف الاعتقال بل هما مضربان لأغراض شخصية تتعلق بهما”.

ويطالب سرسك وهو من قطاع غزة بالاعتراف به كاسير حرب بينما يطالب الريخاوي مصلحة السجون الاسرائيلية بتسليمه ملفه الطبي ليعطيه للجنة الافراج في محاولة لتسريع اطلاق سراحه.

و اكدت سيفان بان سرسك والريخاوي مضربين عن الطعام الا انها اشارت الى انهما اوقفا اضرابهما لفترة قصيرة قبل استئنافه. وقالت “اكلا مع باقي الاسرى الذين انهوا اضرابهم عن الطعام وبعدها اعلنا بانهما يريدان مواصلة الاضراب”. واضافت “الاثنان تحت المراقبة الطبية في مستشفى سجن الرملة قرب تل ابيب وفي حالة جيدة”. واشارت وايزمان الى ان سرسك بدأ برفض الطعام منذ الرابع من نيسان/ابريل مشيرة الى انه يطالب بالاعتراف به كاسير حرب. اما الريخاوي فهو مضرب احتجاجا على اعتقاله الاداري ومن المفترض اطلاق سراحه قريبا. وبحسب القانون الاسرائيلي الموروث عن الانتداب البريطاني، بالإمكان وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال الاداري من دون توجيه الاتهام له لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة.

شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 31/آيار/2012 - 9/رجب/1433

السعودية… مملكة قبيلة ودولة عبيد

1 يونيو 2012

السعودية… مملكة قبيلة ودولة عبيد

محمد حميد الصواف

 

شبكة النبأ: مع كل مناسبة أو دونها تطل العديد من المنظمات الحقوقية بإدانات شديدة اللهجة ضد ممارسات النظام السعودي الجاثم على صدور ابناء بلاد الحرمين، راصدة تلك الهيئات الحقوقية جملة من الانتهاكات الانسانية ترتكب باستمرار من قبل مفاصل السلطة.

حيث يعد النظام القائم في بلاد الحرمين من أكثر واشهر الانظمة السياسية تسلطا وفسادا في العالم، سيما انه يصادر الى جانب الحريات السياسية الموارد الاقتصادية والنقدية دون اكتراث بالأوضاع التي تشهدها الكثير من مناطق البلاد الفقيرة، فيما يعد التمييز العنصري والطائفي سمة دالة على طبيعة الحكومة السعودية في تعاملها مع مواطني تلك الدولة التي شهدت مؤخرا حراك شعبيا مطالبا بالإصلاح قوبل بالقمع والاعتقال.

ويشكو معظم ابناء تلك الدولة من فوضى القوانين التي تسير شؤون البلاد، وارتهانها بأمزجة اقطاب النظام من جهة، وفتاوى شيوخ التطرف والتكفير من جهة أخرى.

فقد قال نشطاء ان محكمة في الرياض قضت بالسجن أربع سنوات على الناشط السعودي البارز في الدفاع عن حقوق الانسان محمد البجادي. وذكر النشطاء أن البجادي اعتقل في مارس اذار 2011 بعدما عبر عن تأييده لاسر كانت تتظاهر أمام وزارة الداحلية في الرياض للمطالبة باطلاق سراح أقاربهم المسجونين. ويقولون انه مضرب عن الطعام منذ شهر. وقال الناشط فوزان الحربي ان السلطات قدمته للمحاكمة أمام محكمة جنائية خاصة في الرياض بعدما ذاع نبأ اضرابه عن الطعام. واضاف ان القاضي اصدر حكمه عليه رغم اعتراضه على شرعية المحكمة. وكان البجادي أرسل خطابا مكتوبا بخط اليد الى زميله الناشط محمد القحطاني قال فيه ان التهم الموجهة له تشمل تشكيل جمعية لحقوق الانسان وتشويه سمعة السعودية في وسائل الاعلام والتشكيك في استقلال القضاء وحض اقارب المتعقلين السياسيين على التظاهر وحيازة كتب محظورة.

وقال متحدث باسم وزارة العدل انه لا يمكنه التعليق بشكل فوري على القضية. وكان متحدث باسم وزارة الداخلية نفى ان يكون البجادي مضربا عن الطعام قائلا انه بصحة جيدة ويتناول الطعام بانتظام. وتنظر المحكمة الجنائية الخاصة القضايا الامنية بما فيها محاكمة المتشددين الاسلاميين المتهمين بتنفيذ بتفجيرات وشن هجمات بالرصاص في المملكة. بحسب رويترز.

ويقول البجادي ونشطاء اخرون ان المحكمة تعقد المحاكمات سرا وتحرم المتهمين من حقوقهم القانونية مثل التمتع بتمثيل قانوني. ويقولون أيضا انها تدار بواسطة وزارة الداخلية التي تسيطر على الشرطة وقوات الامن في المملكة. لكن متحدثا باسم وزارة العدل قال ان المحكمة تقع تحت ولاية وزارته.

وقالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان ان البجادي “سجين رأي محتجز لمجرد ممارسته السلمية لحقه في التعبير عن الرأي وتكوين الجمعيات والتجمع” وطالبت بالأفراج الفوري عنه. وكانت جمعيتان سعوديتان مستقلتان مدافعتان عن حقوق الانسان قالتا العام الماضي ان أعدادا كبيرة من الاشخاص من بينهم سجناء سياسيون محتجزون في مراكز اعتقال يديرها جهاز امن الدولة. وقالت جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية ان 30 الف شخص محتجزون في مثل هذه السجون في حين ذكرت جمعية حقوق الانسان اولا ان العدد يتراوح بين 12 الفا و 15 الفا. وقالت وزارة الداخلية العام الماضي انها تحتجز 5696 شخصا بسبب قضايا تتعلق “بالمتشددين” وان اغلبهم قدم للمحاكمة. وتقول انه لا يوجد سجناء سياسيون في السعودية.

في السياق ذاته قال مركز الخليج لحقوق الإنسان أن السلطات السعودية فرضت حظرا على السفر لمدة عشر سنوات قادمة ضد الناشط الحقوقي الشيخ مخلف بن دهام الشمري المفرج عنه من السجن مؤخرا. ودعا المركز إلى رفع حظر السفر المفروض على الكاتب والمدافع عن حقوق الانسان الشيخ مخلف الشمري فوراُ والامتناع عن استهدافه ومضايقته. كما طالب السلطات بضمان قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية. ووفقا لرواية المركز علم الشمري بقرار حظره عن السفر لمدة عشر سنوت عن طريق دائرة الجوازات جسر الملك فهد عندما كان يهم باجتياز الجسر في طريقه الى البحرين. ووفقا لدائرة الجوازات بدأ تنفيذ حظر السفر مع اطلاق سراح الناشط الشمري من السجن مؤخراً. بحسب شبكة راصد الإخبارية.

وقال الشيخ الشمري “اتخذ هذا الاجراء بسبب نشاطاتي السلمية من أجل الدفاع عن حقوق الانسان. ” واضاف القول “ان هذا العمل هو خرق لجميع المعاهدات التي وقعتها السعودية لحماية حقوق الانسان. ” وقال مركز الخليج لحقوق الإنسان أن استهداف الشيخ مخلف الشمري يأتي نتيجة لنشاطاته السلمية والمشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا سيما عمله من أجل تعزيز الاصلاحات والديمقراطية في السعودية. وقال المركز بأن القلق يساوره من هذا الحظر الأخير على سفر الشيخ الشمري يشكل جزءا من نزعة مستمرة نحو مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان من قبل حكومة المملكة العربية السعودية.

من جهة اخرى قالت جماعة محلية لحقوق الانسان ان رجلا سعوديا اودع السجن لثلاث سنوات عام 1997 قضي 12 عاما اخرى خلف القضبان انتظارا لعفو والده عنه. وقال مصعب الزهراني الباحث في الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ان عيد السناني (43 عاما) حكم عليه أصلا بالسجن ثلاث سنوات و200 جلدة لضربه زوجة والده. غير انه عندما انقضت مدة العقوبة طلب الوالد من القاضي ان يبقي ابنه في السجن الى ان يثبت عدم عقوقه بوالده. وقال الزهراني ان القاضي وافق وان السناني لايزال في السجن بعد 12 عاما من انقضاء الحكم الاول. ويعتبر بعض القضاة “عقوق” الابناء لآبائهم اساءة تستحق الجلد وحتى السجن.

ولم يرد متحدث باسم وزارة العدل السعودية التي تشرف على المحاكم في المملكة على طلبات للتعليق على القضية. واضاف الزهراني ان الجمعية متفائلة بشأن اطلاق سراحه لأنه قضى نحو 16 عاما في السجن ولا يوجد اتهام حقيقي ضده. واضاف ان هذه اشكالية قانونية لأنها تمنح سلطة مطلقة للوالد الامر الذي يترك الابن تحت رحمته

يوما لليبرالية

على صعيد متصل اعلن ناشطون ان السابع من ايار/مايو سيكون يوما لليبرالية في السعودية مؤكدين ان هذه الخطوة ستؤدي الى احتدام الصراع بينهم وبين التيار الديني “المتحكم في حيثيات المجتمع ومفاصله”. وافاد بيان خاص ان الاعلان عن يوم لليبرالية “ياتي في ظل اوضاع متغيرة فالحياة في السعودية تتسم بالرتابة المملة المبنية على الدين كنوع من انواع التحكم في حيثيات المجتمع ومفاصله”.

وقالت سعاد الشمري الامينة العامة لليبرالية السعودية ان “الليبراليين يعون اهمية قيام حركة تنوير فكري تشمل قراءة في النص وتحقيقا في المفاهيم وفرزا موضوعيا بين الدين الشعبي والدين السياسي ومعظم حركات الاسلام السياسي والارهاب الفكري التي تتخذ المذهب، العرق، او الاكثرية، سلطة للقمع والمصادرة”.

واشارت الى “الصور الخفية في المشهد السعودي عن الحرب الشرسة غير المتكافئة التي يتعرض لها التيار الليبرالي والتنويريون والاصلاحيون وحقوقيون في السعودية واستغلال الدين في ذلك والتهاون في تكفيرنا وتفسيقنا على منابر الجمعة”. بحسب فرنس برس.

ونقل البيان عن انور الرشيد الامين العام للمنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني قوله ان “هذه الخطوة حجر يلقى في المياه المتحركة على مستوى الخليج وسيتم الاحتفال به كيوم لليبرالية الخليجية”. يذكر ان مجموعة من الشباب “المسلم” في السعودية كانت اعلنت رفضها “الوصاية” التي تمارسها السلطة ورجال الدين على المجتمع، منددة ب”الاستقواء بالسلطة والنفوذ لإقصاء الاخر”. وطالبت ب”نبذ كل اشكال التحريض والاستقواء بالسلطة والنفوذ لإقصاء الآخر فالساحة ليست ملكا لجماعة او تيار ولا يمكن لاحد ان يدعي احتكار الحق والحقيقة باسم الشريعة”.

ومنذ التسعينات، يدور صراع في المملكة التي تتبع نهجا محافظا سياسيا واجتماعيا بين المتشددين دينيا والليبراليين، كما تسود الخلافات داخل التيار الديني العام بين “الصحوة” والحركة السلفية التقليدية المنقسمة بدورها الى فئات عدة.

قريبا سن أدنى للزواج

من جانب اخر نقلت صحيفة المدينة السعودية عن مسؤول في وزارة العدل قوله ان السعودية تقترب من تحديد سن أدنى لزواج الصغيرات في خطوة تأتي بعد انتقادات دولية لحالات زواج لبنات صغيرات السن. ونسبت الصحيفة الى محمد البابطين المدير العام للإدارة العامة لمأذوني الأنكحة بالوزارة قوله “المشروع تم مناقشته وبحثه مع عدة جهات حكومة ورأت الوزارة مناسبة الأخذ بسن محدد لزواج الصغيرات ووضع الضوابط المحققة لجانب الضمانة في مثل تلك الزيجات بما في ذلك الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية.”

وقالت الصحيفة ان البابطين “تحفظ على ذكر السن الذى اقترحته الدراسة لزواج القاصرات مؤكدا أنه لا يزال يخضع للمزيد من الدراسة والمناقشات بالوزارة”. وذكرت وسائل الاعلام المحلية في وقت سابق ان مجلس الشورى أوصى بتطبيق حد أدنى لسن الزواج لكن لم ترد أي أنباء محددة عن اتخاذ خطوات أخرى في هذا الصدد.

وذكرت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان ان الحكومة السعودية تقول منذ عدة سنوات انها تعتزم تطبيق حد أدنى لسن الزواج. وقال جيمس لينش المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في شؤون الشرق الاوسط “لكن الى ان نرى تشريعا فعليا بهذا الخصوص والطريقة التي سيطبق بها وليس مجرد كلمات جميلة ستظل بواعث قلقنا الجدي قائمة بخصوص غياب الحماية للبنات من الزواج المبكر والقسري.”

ولا تطبق السعودية حاليا أي حد قانوني لسن للزواج ويمارس الآباء بحكم وصايتهم على بناتهم سيطرة كاملة على تزويحهن. ودفعت الاعتبارات المالية بعض الأسر في الماضي الى تزويج بناتهن الصغيرات لرجال يكبرونهن كثيرا مقابل مهور كبيرة. ويؤيد كثير من رجال الدين السعوديين ومن بينهم مفتى المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ تطبيق بعض القيود مثل ضمان ان تكون الفتاة وصلت سن البلوغ. بحسب رويترز.

واجتذبت بعض حالات زواج الاطفال ومن بينها حالات لا يتجاوز سن العروس فيها ثماني سنوات اهتمام وسائل الاعلام العالمية والمحلية في السنوات الاخيرة ولاقت انتقادات شديدة. وفي عام 2010 وكلت لجنة حقوق الانسان السعودية المرتبطة بالحكومة محاميا لمساعدة طفلة في الثانية عشرة من عمرها على الطلاق من زوجها الذي يبلغ عمره 80 عاما. وفي عام 2009 قال وزير العدل ان ثمة خططا لتنظيم زواج البنات الصغيرات بعد ان رفضت محكمة ابطال زواج طفلة في الثامنة من عمرها من رجل يكبرها بخمسين عاما. والسعودية من الدول الموقعة على الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل التي تعتبر كل من يقل عمره عن 18 عاما طفلا.

دون رحمة

في السياق ذاته  وفيما يخص ملف حقوق الانسان في السعودية  قالت منظمة العفو الدولية أن السلطات السعودية “قمعت دون رحمة” الاحتجاجات السلمية التي ألهمتها ثورات الربيع العربي لاسيما من جانب مواطنيها الشيعة في المنطقة الشرقية . وقالت المنظمة الدولية في تقريرها السنوي أن السلطات السعودية ألقت القبض على مئات الأشخاص الذين احتجوا أو تجاسروا على المطالبة بالإصلاح.

وأشار تقرير المنظمة إلى اعتقال السلطات مئات الأشخاص لصلتهم باحتجاجات عام 2011، وهم بالأساس من أفراد الأقلية الشيعية، أو النشطاء دعاة الإصلاح أو نشطاء حقوق المرأة. وأفرج عن الكثير من المحتجزين دون توجيه أي اتهامات لهم. وأضاف التقرير أن بعض الناشطين قدموا إلى القضاء بتهم سياسية أو تتعلق بالأمن. وتابع التقرير أن آلاف المعتقلين السعوديين ظلوا في السجون  للاشتباه في صلتهم بجرائم تتصل بالأمن.

وأشارت المنظمة إلى الاجراءات السرية التي تكتنف نظام العدالة والمعلومات عن المعتقلين بمن فيهم سجناء الرأي، على الرغم من أن استمرار التعذيب والمحاكمات غير العادلة كان واضحاً.

وتابع التقرير “استمر فرض وتنفيذ عقوبات قاسية ولا إنسانية ومهينة، وبالأخص الجلد”. وعلى صعيد المرأة ذكر التقرير أن النساء والفتيات ظلوا عرضةً للتمييز والعنف في القانون وعند تطبيقه؛ وأدت زيادة حملات المطالبة بحقوق النساء إلى اعتقالات وإلى بعض التحسن القليل كذلك. وأشار إلى تعرض العمال الأجانب للاستغلال والإيذاء على أيدي مستخدميهم الذين ظلوا بمنأى عن العقاب. ومضى التقرير في القول أن السلطات أُعدمت ما لا يقل عن 82 شخصاً، وهو ما يمثل زيادة حادة عن مثليه في السنتين السابقتين.

نص التقرير

استجابت الحكومة لاحتجاجات مرتبة ومؤيدة للإصلاح في أوائل 2011 بتقديم منح إضافية للمواطنين بما قيمته 127 مليار دولاراً أمريكيا، حسبما ورد. بيد أن الاحتجاجات المتفرقة استمرت لا سيما من جانب الشيعة في المنطقة الشرقية الذين يدعون تعرضهم للتمييز ويطالبون بالإفراج عن سجناء سياسيين. وفي 5 مارس/آذار، كررت وزارة الداخلية التأكيد على حظر التظاهرات العامة حظراً تاماً، وأدت التعبئة الضخمة لقوات الأمن من تهديدات إلى إيقاف «يوم الغضب» الذي خطط له دعاة الإصلاح ونادوا بأن يكون 11 مارس/آذار. ورغم ذلك، فقد ألقي القبض على مئات الأشخاص لصلتهم باحتجاجات عام 2011، وهم بالأساس من أفراد الأقلية الشيعية، أو النشطاء دعاة الإصلاح أو نشطاء حقوق المرأة. وأفرج عن الكثيرين دون توجيه أي اتهامات لهم. وفي 15 مارس/آذار، أرسلت الحكومة 1200 جندي سعودي ودبابات وعربات مدرعة عبر الجسر الموصل إلى البحرين ليساعدوا في قمع الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح هناك، بدعوة من الأسرة الحاكمة في البحرين، على ما يبدو.

الأمن ومكافحة الإرهاب

تمت مناقشة قانون جديد لمكافحة الإرهاب في مجلس الشورى وهو الهيئة التي تقدم النصح إلى الملك، لكن لم يتم إقرار هذا القانون بحلول نهاية العام. وصيغة مسودة القانون الجديد التي تسربت إلى منظمة العفو الدولية تقترح إضافة سلطات عارمة جديدة إلى ما يتمتع به وزير الداخلية الآن بالفعل، وتمنح صلاحية إصدار أحكام السجن على كل من ينتقد الملك أو يعرب عن معارضته للحكومة. وسوف يسمح القانون باعتقال المشتبه فيهم دون اتهام أو محاكمة لأجل غير مسمى، بينما تعد المحاكمات والاستئنافات لمن تجري مقاضاتهم من قبيل المحاكمات غير العادلة، على الرغم من أن بعض الجرائم تحمل عقوبة الإعدام. والمسودة تزود وزير الداخلية بصلاحيات الأمر بالتصنت على الهواتف وتفتيش المنازل بدون إذن قضائي. والتعريف الفضفاض غير المحدود للإرهاب في المسودة أثار المخاوف لأنه قد يستخدم في تغريم أو إخماد التعبير المشروع عن المعارضة.

واستمر اعتقال آلاف الأشخاص للاشتباه في صلتهم بجرائم تتصل بالأمن، وظل كثيرون قيد الاعتقال لفترات طويلة دون توجيه أي اتهام لهم رغم أن الحد الأقصى للاعتقال دون محاكمة هو ستة أشهر. ومن بين هؤلاء خصوم للحكومة امتد اعتقالهم شهوراً وسنوات دون محاكمة. كما أن كثيراً من المعتقلين للاشتباه في صلتهم بجرائم تتصل بالأمن قد احتجزوا لسنوات دون محاكمة أو إدانة أو أنهم أدينوا بأعمال لا يعترف دولياً بأنها تشكل جريمة ما.

وبعد القبض عليهم، يعتقل المشتبهون أمنياً عامة بمعزل عن العالم الخارجي طيلة فترة استجوابهم الذي يستغرق شهوراً في أغلب الأحيان، قبل أن يسمح لهم بزيارات أسرية. ويعذب كثيرون أو يعاملون معاملة سيئة. وعادة ما يستمر احتجازهم لحين تقرر السلطات أنهم لا يشكلون خطراً على الأمن أو أن يتعهدوا بعدم الاشتراك في نشاطات معارضة. ويطلق سراح بعضهم لكن سرعان ما يقبض عليهم مرة أخرى؛ واعتقل كثيرون دون اتهام أو محاكمة.

ومازال من المستحيل التأكد بشكل مستقل من عدد الأشخاص المعتقلين لأسباب أمنية أو للاشتباه في تورطهم في الإرهاب، على الرغم من أن بعض الإشارات إلى حجم الظاهرة قد اتضحت من خلال تصريحات حكومية. ففي فبراير/شباط، أعلن وزير العدل أن المحكمة الجزائية المختصة في الرياض قد أصدرت أحكاماً أولية في 442 قضية تشمل 765 مشتبهاً أمنياً. وفي أبريل/نيسان، صرحت وزارة الداخلية بأنه في السنوات الأخيرة تم إطلاق سراح 5831 معتقلاً لأسباب أمنية، من بينهم 184 أفرج عنهم منذ بداية عام 2011؛ وأن 5080 معتقلاً أمنياً تم استجوابهم وإحالتهم إلى المحاكمة، على حين ما يزال استجواب 616 مستمراً؛ وأن 1931 غيرهم قد جرى استجوابهم وقد يحالون إلى المحكمة الجزائية المختصة؛ كما أن 1612 شخصاً قد أدينوا «بجرائم إرهابية». وعلاوة على ذلك، صرحت وزارة الداخلية بأن 486 شخصاً ممن أدينوا في جرائم متعلقة بالأمن قد تم تعويضهم لبقائهم معتقلين بعد انتهاء فترة عقوباتهم.

حرية التعبير

في يناير/كانون الثاني، امتد نطاق العمل بقانون الصحافة والمطبوعات ليغطي ما ينشر على صفحات شبكة الإنترنت ثم عدل مرة أخرى في أبريل/نيسان، لتشديد القيود على حرية التعبير. وكان من بين المعتقلين دون اتهام أو محاكمة أو ممن أدينوا بعد محاكمات غير عادلة لم يمثلهم فيها دفاع قانوني، مدافعون عن حقوق الإنسان، وأنصار سلميون للتغيير السياسي، وأفراد من الأقليات الدينية، وغير أولئك من المطالبين بالإصلاح.

في 16 فبراير/شباط ألقي القبض على عبد العزيز الوهيبي وستة رجال آخرين، وذلك بعد أسبوع من قيامهم مع غيرهم بطلب منح الاعتراف القانوني لحزب الأمة الإسلامية؛ ليصبح أول حزب سياسي في المملكة العربية السعودية. وأفضى الأمر إلى اعتقالهم بمعزل عن العالم الخارجي من الناحية الفعلية في سجن حائر، والضغط عليهم للتخلي عن نشاطهم السياسي؛ وفيما بعد أطلق سراح خمسة لكن عبد العزيز الوهيبي الذي رفض أن يفعل ذلك، وجهت إليه الاتهامات وحكم عليه بالسجن سبعة أعوام في سبتمبر/أيلول بعد محاكمة جدّ جائرة. ومن بين اتهامات أخرى، اتهم بعصيان ولي الأمر في المملكة العربية السعودية.

شيخ توفيق جابر إبراهيم العامر، رجل دين شيعي، قبض عليه في فبراير/شباط بعد أن طالب في خطبة له بالإصلاح السياسي. وقد اعتقل بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أسبوع، ثم أطلق سراحه. وأعيد القبض عليه في 3 أغسطس/آب واتهم «بتحريض الرأي العام»، بعد إصراره على المطالبة بالإصلاح.

سجين الرأي محمد صالح الباجدي، رجل أعمال وأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية «حسم»، وهي منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان، وقد ألقي القبض عليه في اليوم التالي لحضوره احتجاجاً خارج وزارة الداخلية بالرياض في 20 مارس/آذار. وقيل إنه اتهم لعلاقته بإنشاء «حسم» والإساءة إلى سمعة الدولة وحيازة كتب محظورة. وقد قدم للمحاكمة بيد أن المحامين عنه لم يسمح لهم بالوصول إليه أو إلى المحاكمة.

فاضل مكي المناسف، ناشط حقوقي، ومدافع عن حقوق الأقلية الشيعية، وقد ألقي القبض عليه في أول مايو/أيار، واعتقل بمعزل عن العالم الخارجي حتى 22 أغسطس/آب، عندما أطلق سراحه. وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول أعيد القبض عليه بعد تدخله عندما قبضت الشرطة على رجلين متقدمين في العمر. وسمح له بالاتصال الهاتفي مع أسرته في 10 أكتوبر/تشرين الأول، لكن لم يسمح له عقب ذلك بأن يرى أسرته أو محام أو يتصل بأيهما، مما يثير الخوف بأنه قد يتعرض للتعذيب.

في 16 أكتوبر/تشرين الأول ألقي القبض على فراس بقنة وزميليه حسام درويش وخالد الرشيد فيما يتعلق لنشرهم على الإنترنت حلقة من برنامجهم الاستعراضي «ملعوب علينا»، تدور حول مظاهر الفقر في الرياض. ثم أطلق سراحهما بعد ذلك بأسبوعين.

في نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت المحكمة الجزائية المختصة التي أنشئت للنظر في القضايا المتعلقة بالإرهاب، بعد محاكمة جدّ جائرة، أحكاماً بالسجن تتراوح بين خمسة أعوام و30 عاماً، على 16 رجلاً، من بينهم 9 إصلاحيين بارزين، لأنهم حاولوا تأسيس جمعية لحقوق الإنسان. وتمت إدانتهم بتهم تشمل تشكيل تنظيم سري، ومحاولة الاستيلاء على السلطة، والتحريض ضد الملك، وتمويل الإرهاب وغسيل الأموال. وكان العديد منهم معتقلين بالفعل ثلاث سنوات ونصف دون محاكمة، وجرى استجوابهم بدون حضور محامين عنهم. وقد أودع كثير منهم الحبس الانفرادي لفترات مطولة وحجبت عن محامي هؤلاء الرجال وذويهم تفاصيل الاتهامات الموجهة إليهم لمدة شهور، ولم يسمح للكثيرين منهم بالإطلاع على إجراءات المحكمة التي ورد أنها بدأت في مايو/أيار.

قمع المعارضة

قمعت السلطات محاولات تنظيم احتجاجات وألقي القبض على أولئك الذين حاولوا الاحتجاج وتعرضوا لغير ذلك من أشكال القمع. محمد الودعاني، مدرس، قبض عليه في احتشاد مطالب بالإصلاح في الرياض في 4 مارس/آذار. من المعتقد أنه ظل محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي عند نهاية العام، وربما كان في سجن الحائر. خالد الجهني، كان الشخص الوحيد الذي ظهر في احتجاج «يوم الغضب» الذي كان قد أعد له أن يكون يوم 11 مارس/آذار، فقبض عليه. وبقي محتجزاً حتى نهاية العام، ووجهت إليه تهمة دعم الاحتجاج وكذلك تهمة التواصل مع الإعلام الأجنبي. وعلى مدى الشهرين الأولين كان محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي في سجن عليشة؛ وربما تم تعذيبه. ثم نقل إلى سجن الحائر في الرياض، حيث سمح له بالتواصل مع أسرته.

في 3 يوليو/تموز ألقي القبض على ريما بنت عبد الرحمن الجريش، عضو في «حسم»، وشريفة الصقعبي وعلى أكثر من عشرة أشخاص غيرهما، بينما كانوا يحتجون خارج مبنى وزارة الداخلية. وكانوا ضمن مجموعة يبلغ عددها حوالي الخمسين من الرجال والنساء والأطفال يطالبون بالمحاكمة العادلة أو الإفراج عن أقاربهم المعتقلين دون اتهام أو محاكمة، والذين ظل بعضهم معتقلاً فترة قد تبلغ 10 سنوات.

وقد أطلق سراح من قبض عليهم بعد توقيعهم تعهدات بعدم الاحتجاج ثانية، لكن ريما بنت عبد الرحمن الجريش وشريفة القصعبي، احتجزتا لمدة يومين في أحد السجون بالقصيم، شمال الرياض. وكانتا قد سبق لهما تأييد عرائض سابقة مطالبة بالإصلاح.

ألقي القبض على مئات الشيعيين عقب الاحتجاجات التي حدثت في المنطقة الشرقية، وقد أطلق سراح معظمهم، وبقي بعضهم قيد الاعتقال. حسين اليوسف وحسين العلق، مساهمان منتظمان في أحد مواقع الشيعة في الشبكة العنكبوتية والذي يناقش معظم الوقت المشاكل التي تواجه أفراد الأقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية، وكانا ضمن 24 شخصاً تم اعتقالهم في 3 و4 مارس/آذار في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها مدينة القطيف ضد الاعتقال المطول لسجناء شيعيين. وقد قامت الشرطة بضرب وركل ثلاثة من المحتجين. وأطلق سراح الرجلين دون توجيه اتهام لهما في 8 مارس/آذار بعد أن وقعا على تعهدات بعدم الاحتجاج مرة أخرى. وأعيد القبض على حسين اليوسف في 27 مارس/آذار وظل محتجزاً حتى 18 يوليو/تموز، عندما قيل إنه يعاني من آلام مبرحة في الظهر وأنه يكاد لا يستطيع الحركة.

حقوق المرأة

ما برحت المرأة تعاني من التمييز الشديد في القانون والممارسة العملية. كما يجب عليها الحصول على إذن من الرجل الوصي عليها قبل السفر أو الالتحاق بعمل مدفوع الأجر أو بالتعليم العالي أو الزواج، كما أن شهادتها في المحاكم تحمل وزناً أقل مما يمنح لشهادة الرجل. ويعتقد أن العنف الأسري ضد المرأة مازال شائعاً.

وقد شاركت النساء في دعوات الإصلاح التي نُظمت تأييداً لحقوق المرأة. كما شُنت حملة على الإنترنت بعنوان «من حقي أسوق» لحث النساء السعوديات على الحصول على رخص قيادة دولية كي يبدأن قيادة السيارات في طرق المملكة العربية السعودية ابتداءً من 17 يونيو/حزيران. وورد أن عشرات النساء قد فعلن ذلك؛ وقد ألقي القبض على بعضهن وأجبرن على التوقيع على تعهدات بالكف عن ذلك. وهناك امرأتان على الأقل تواجهان المحاكمة. وقد أصبحت الحملة جزءًا من حملة جديدة أوسع منها للمطالبة بحقوق المرأة بعنوان: «حقي، كرامتي».

وفي سبتمبر/أيلول، أعلن الملك أنه في 2015 سوف يصبح للنساء الحق في الاقتراع والترشح في المجالس البلدية، وهي الانتخابات العامة الوحيدة في البلاد، كما سيتم تعيينهن في مجلس الشورى. في 22 مايو/أيار، ألقي القبض على منال الشريف، مستشارة أمن معلومات، بعد يوم من إيقاف شرطة المرور لها وهي تقود السيارة وبصحبتها أخوها في مدينة الخبر. كما أنها حمّلت في 19 مايو/أيار، شريط فيديو على موقع «Women2Drive» بشبكة الإنترنت يصورها وهي تقود السيارة. وقد أطلق سراحها بعد عشرة أيام. في 27 سبتمبر/أيلول، صدر حكم في جدة على شيماء جستنية بعشر جلدات بعد أن قادت إحدى السيارات. وقد أكدت الحكم نفس المحكمة التي أصدرته، وبحلول نهاية العام أقيمت دعوى استئناف ضدها.

حقوق المهاجرين

مازال العمال الأجانب يواجهون الاستغلال والإيذاء من جانب جهات العمل الحكومية، وأرباب الأعمال في القطاع الخاص، ولا يجد ضحايا هذه التصرفات سبيلاً يُذكر للإنصاف أو لقليل منه. ومن بين الانتهاكات الشائعة العمل لساعات طويلة، وعدم دفع الرواتب، فضلاً عن العنف، وخاصة ضد العاملات في الخدمة المنزلية. وعندما تفرّ الخادمات من الكفيل الذي يؤذيهن فإنهن تواجهن ظروفاً أقسى في سوق العمل غير القانوني.

وفي حالة نادرة، صدر في أكتوبر/تشرين الأول حكم بالسجن أربعة شهور على السيدة التي كانت تعمل عندها خادمة إندونيسية تُدعى سومياتي بنتي سالان مصطبى التي احتاجت علاجاً في المستشفى في 2010 بعد أن قامت مخدومتها، زعماً، بإحداث قطوع بها، وحرقها وضربها. غير أنه أفرج عن المخدومة بعد ذلك لاحتساب الوقت الذي قضته في الاحتجاز.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

وردت تقارير جديدة عن التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، نمط من الانتهاك يعتقد باستمرار شيوعه بين المحققين الساعين إلى انتزاع «الاعترافات» من المشتبه فيهم. أخبر أحد المعتقلين الشيعة، وقد أخفيت هويته خوفاً على سلامته، بأنه قد عذّب لمدة عشرة أيام حتى وافق على أن يوقع «اعترافاً» بعد أن أجبر على الوقوف فترات طويلة وذراعاه مرفوعتان، كما ضرب بكابل كهربائي، وصفع على وجهه؛ وضرب على ظهره وبطنه؛ كما هدد بأنه سوف يغتصب من قبل المساجين الآخرين.

العقوبات القاسية وغير الإنسانية والمهينة

ظلت المحاكم تفرض عقوبة الجلد، كأمر معتاد، وتُنفذ إما كعقوبة أساسية أو إضافية. وصدرت أحكام بها على أكثر من 100 رجل وامرأة. ففي ديسمبر/كانون الأول، أقرت المحكمة العليا أحكاماً صادرة على ستة رجال من البدون «بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف» بجرم الحرابة. وكانت إحدى المحاكم في مدينة الرياض قد حاكمتهم في مارس/آذار 2011 دون أن يتلقوا مساعدة قانونية أو يمثلهم محامون. وورد أن محكمة استئناف كانت قد أقرت الأحكام في أكتوبر/تشرين الأول. وفي الرياض في 23 ديسمبر/كانون الأول قطعت اليد اليمنى لأحد النيجيريين وهو عبد الصمد إسماعيل عبدالله الهوساوي وذلك لإدانته بالسرقة.

عقوبة الإعدام

ازداد عدد الأشخاص الذين أُعدموا بشكل حاد، فقد أُعدم ما لا يقل عن 82 شخصاً، وهو عدد يفوق ثلاثة أضعاف العدد المسجل لمن أُعدموا في عام 2010. وكان من بين الذين أُعدموا مالا يقل عن خمس نساء و28 مواطناً أجنبياً. وظل ما لا يقل عن 250 شخصاً مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام، وصدر الحكم على بعضهم لإدانتهم بتهم لا تنطوي على العنف، مثل الردة أو السحر والشعوذة. كما صدر الحكم على كثير من المواطنين الأجانب في جرائم تتعلق بالمخدرات بعد محاكمات غير عادلة إلى حد كبير.

روايتي بت سبوتي سارونا، امرأة إندونيسية، ورد أن رأسها قد قطعت في 18 يونيو/حزيران بعد إدانتها بقتل مخدومها. وقيل إنه لم يتم إخطار أسرتها أو الحكومة الإندونيسية بإعدامها.

في 30 يوليو/تموز، أُعدم أخوان سعوديان هما محمد جابر شحبة الجعيد وسعود جابر شحبة الجعيد. وقد صدر الحكم بإعدامهما في 1998 لارتكابهما جريمة قتل. ولم يكن لديهما محامٍ في محاكمتهما الأصلية، وورد أن سعود جابر شحبة الجعيد قد اعترف مكرهاً، عندما اعتقلت السلطات والده المسن لتضغط بذلك عليه. كما ورد أنه لم يتم إخطار أسرتيهما بإعدامهما الوشيك. بحسب شبكة راصد الإخبارية.

في 19 سبتمبر/أيلول، أعدم في المدينة عبد الحميد بن حسين بن مصطفى الفكي، وهو مواطن سوداني، كان قد قبض عليه في 2005 ثم اتهم وأدين بممارسة «الشعوذة»، بعد أن وافق زعماً على صنع سحر بطلب من رجل يعمل في الشرطة الدينية [هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]. وزُعم أنه قد ضُرب في المعتقل وأكره على «الاعتراف» بالشعوذة. وحسبما ورد، فإن أسرته لم تخطر سلفاً بإعدامه ولم يسمح لها فيما بعد بنقل جثمانه إلى السودان.

شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 31/آيار/2012 - 9/رجب/1433

عقوبات ايران… هل كان قرارا متسرعا؟

1 يونيو 2012

عقوبات ايران… هل كان قرارا متسرعا؟

عبد الأمير رويح

 

شبكة النبأ: تشكل العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران بسبب ببرنامجها النووي مصدر قلق للكثير من دول العالم وخصوصا تلك التي تعتمد بشكل كبير على صادرات ايران النفطية، ويرى بعض المراقبين ان تشديد العقوبات على ايران في مثل هكذا ظروف يمكن ان يسهم بخلق ازمة عالمية جديدة خصوصا وان هنالك العديد من الدول الأوروبية لا تستطيع تحمل الأعباء الاقتصادية الناجمة عن مقاطعة النفط الإيراني في المرحلة الحالية، فتلك العقوبات الغربية لم تنجح بحسب  بعض المحللين في ثني طهران عن المضي قدما في برنامجها النووي، بل انها ادت الى ارتفاع كبير في اسعار النفط وهو ما يمكن ان يؤدي الى حالة من الركود الاقتصادي العالمي، وبلغت اسعار النفط مستويات عالمية في وقت سابق من هذا الشهر، ويعتقد المحللون الان ان ذلك جر منطقة اليورو الى حالة من الركود الاقتصادي.

وزادت العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ضد ايران من التوترات، كما رفعت اسعار النفط وسط قلق الاوساط الاقتصادية من اندلاع العداوات بما في ذلك اي هجوم يمكن ان تشنه اسرائيل ضد المنشاة النووية الايرانية. واقر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان التوترات بشان ايران “اضافت 20 الى 30 دولار الى اسعار النفط” اي ما نسبته 20% منذ كانون الاول/ديسمبر. وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في وقت سابق من ان اي توقف لإمدادات النفط من ايران يمكن ان يزيد اسعار النفط بنسبة اضافية تتراوح ما بين 20 الى 30 بالمئة مما يمكن ان يتسبب في صدمة اقتصادية. وقالت لاغارد ان “اي ارتفاع مفاجئ وقاس لأسعار النفط” عن المستوى الحالي الذي يبلغ فيه سعر نفط برنت الحالي نحو 125 دولار للبرميل “سيكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي ” الى حين تتمكن الدول المصدر للنفط من سد النقص.

وهددت ايران بالرد على العقوبات بما في ذلك العرقلة المحتملة لشحن النفط عبر مضيق هرمز، الذي تمر منه نسبة كبيرة من شحنات النفط العالمية. وحذرت شركة ارنست اند يونغ في توقعاتها بالنسبة لمنطقة اليورو من ان ارتفاع اسعار النفط الى معدل ثابت هو 150 دولار سيتسبب في ركود بنسبة 1% في دول الاتحاد الاوروبي هذا العام، وهو ضعف نسبة الانكماش المتوقعة حاليا التي لا تتعدى 0,5%.

وقالت ماري ديرون المستشارة الاقتصادية البارزة في ايرنست اند يونغ ان “اية صدمة نفطية جديدة ستضر بشدة بالاقتصاد الهش”. واضافت انه “مع انكماش ميزانيات تلك الدول بسبب اجراءات التقشف وارتفاع نسبة البطالة، فان العديد من العائلات “ستضطر على الارجح الى خفض مشترياتها”. واشارت الى ان ذلك سيشكل ضربة للشركات والاعمال التي ستضطر كذلك الى التأقلم مع ارتفاع اسعار النفط، ويرجح أن تخفض انتاجها وكذلك تقلص الوظائف، مما سيزيد عدد العاطلين عن العمل بنحو نصف مليون شخص بحسب تلك الاحصاءات.

وحذر اتحاد “اياتا” للطيران من ان اسعار النفط الحالية ستضر بقطاع الطيران، وان ارتفاع سعر البرميل الى 150 دولار يمكن ان يؤدي الى افلاس بعض الشركات. وارتفعت اسعار نفط برنت الخام في كانون الثاني/يناير عندما اعلن الاتحاد الاوروبي انه سيحظر واردات النفط الايراني، ويبدو ان هذا الارتفاع قد اعاد منطقة اليورو الى الركود.

وسجل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو انخفاضا اسوأ من المتوقع في اذار/مارس، ما يشير الى ان المنطقة التي تضم 17 بلدا قد عادت الى الركود، بحسب مؤشر مديري الشراء لشركة “ماركيت” للأبحاث. وسجل هذا المؤشر انخفاضا الى 48,7 نقاط في اذار/مارس مقارنة مع 49,3 نقطة في شباط/فبراير. واي انخفاض اقل من 50 نقطة هو مؤشر على الانكماش. وقالت كريستيان شولتز الاقتصادية البارزة في بنك بيرينبرغ ان “اسعار النفط وضعف بيئة التجارة هي المحركات الرئيسية وراء ذلك الانخفاض”.

وانخفض نشاط التصنيع في الصين كذلك الى ادنى معدل له منذ اربعة اشهر ليصل الى 48,1 نقطة في اذار/مارس طبقا لمؤشر مديري الشراء الاولي في بنك اتش اس بي سي، مما يزيد من المخاوف بشان تباطؤ النمو في ثاني اكبر اقتصاد في العالم. وبلغ سعر نفط برنت 128,40 دولار في الاول من اذار/مارس، وهو اعلى مستوى يصله منذ بلوغه الذروة في تموز/يوليو 2008. ولكن مع انخفاض سعر اليورو مقابل الدولار، فقد وصل سعر البرميل 94,65 يورو.

وجاء في اخر تقرير لوكالة الطاقة الدولية انه “نظرا لمشكلة الديون الكبيرة الحالية التي تواجه عددا من الاقتصاديات المتعثرة في منطقة اليورو، فان الارتفاع الكبير الذي طرأ على اسعار النفط مؤخرا يضيف الى التضخم والعجز في ميزان المدفوعات بسبب واردات النفط المسعر بالدولار”.

واضاف ان “الارتفاع المستمر المحتمل للأسعار يهدد بتقويض وتيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي” مشيرا في الوقت ذاته الى ان الاسعار ارتفعت بنسبة 20 بالمئة منذ كانون الاول/ديسمبر. وقدرت وكالة الطاقة الدولية ان الصادرات من ايران يمكن ان تنخفض بمقدار 800 الف الى مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام بعد البدء في تنفيذ العقوبات الاشد التي فرضها الغرب. وصرح وزير الطاقة الفرنسي اريك بسون ان فرنسا وغيرها من الدول الصناعية تفكر في استخدام بعض احتياطيها النفطي للإبقاء على الاسعار.

وكانت الدول الصناعية لجأت الى احتياطاتها النفطية العام الماضي للتخفيف من ارتفاع الاسعار بعد توقف صادرات النفط الليبية بسبب الثورة التي اطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي. الا ان مديرة وكالة الطاقة الدورية ماريا فان هوفن صرحت لأخبار داو جونز انه لم تجر اية مناقشات حول عملية افراج منسقة لاحتياطيات النفط في الدول الصناعية.

واضافت انه لا يوجد حاليا اي توقف في الامدادات تبرر ذلك. وصرحت واشنطن وبروكسل ان العقوبات بدأت تؤثر على الاقتصاد الايراني، ووافقت طهران الشهر الماضي على استئناف المحادثات مع مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا. الا انه لم يتم تحديد تاريخ او مكان تلك المفاوضات.

في السياق ذاته جددت ايران طلبها رفع العقوبات الغربية مؤكدة في المقابل انها غير كافية لإرغام طهران على التخلي عن “حقوقها” في المجال النووي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست “رفع العقوبات يجب ان يكون احد اول المؤشرات لإظهار استعدادهم لتغيير مقاربتهم الخاطئة” في الضغط على ايران.

واضاف في تصريح لصحيفة ايران الحكومية “لا احد في ايران مسرور للعقوبات التي لا اساس قانونيا لها ويمكنها ايجاد مشاكل”. وتابع “لكن لا آثار فعلية لها والغربيون مخطئون اذا ظنوا اننا سنتخلى عن حقوقنا اذا فرضت علينا مثل هذه الاجراءات”. واوضح ان التأكيدات التي تقول بان العقوبات تؤثر على الاقتصاد الايراني تندرج في اطار “الدعاية والحرب النفسية” التي يشنها الغربيون.

ويؤكد المسؤولون الايرانيون علنا منذ عامين انه ليس للعقوبات الصارمة التجارية والمصرفية والنفطية التي يفرضها الغربيون على ايران لا رغامها على تغيير موقفها من الملف النووي، اي آثار مهمة على البلاد. ورفع العقوبات احد مطالب ايران الرئيسية في المفاوضات مع الدول الكبرى لإيجاد حل تفاوضي للازمة.

وتشتبه الاسرة الدولية في ان يكون برنامج ايران النووي يخفي اهدافا عسكرية وهو ما تنفيه طهران على الدوام. الا ان الحظر الاقتصادي والمصرفي والنفطي الذي فرضه الغربيون تدريجيا منذ 2010 اثر كثيرا على الاقتصاد الايراني بحسب الخبراء الاجانب في طهران. والعقوبات المصرفية اثرت وابطأت الواردات ورفع كلفتها بنسبة 20% بحسب عدة شهادات.

كما انها عقدت عملية جمع العملات الاجنبية التي تجنيها طهران، ثاني دولة منتجة للنفط ضمن اوبك، من نفطها ما ادى الى تأخر في الدفع وارغم ايران على قبول منذ سنة التسديد بالذهب او العملة المحلية او المقايضة. والعقوبات النفطية التي قررتها واشنطن والاتحاد الاوروبي مطلع السنة، بدأت تؤثر على ايران. بحسب فرنس برس.

فإضافة الى الوقف التدريجي المقرر بحلول الصيف لشراء دول اوروبية للنفط الايراني، اعلنت زبائن عدة مهمة مثل الهند واليابان وتركيا خفض وارداتها من النفط الايراني. ونفت طهران حتى الان بانها تواجه اي صعوبات لإنتاج او بيع نفطها بسبب العقوبات مؤكدة انها وجدت زبائن اخرى من دون تسميتهم. الا ان مواقع متخصصة اشارت الى تخزين كميات كبيرة من النفط الايراني الذي لم يتم بيعه وخفض الانتاج ب15% منذ 2010 بحسب تقديرات اوبك ليصل الى 3,2 مليون برميل يوميا في نيسان/ابريل في ادنى مستوى له منذ عشرين عاما.

الضوء الاخضر

في السياق ذاته اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما تشديد العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي، عندما اعتبر ان السوق النفطية العالمية قادرة على تحمل تطبيق العقوبات الجديدة التي تستهدف صادرات النفط الايرانية، ابتداء من نهاية حزيران/يونيو. وقال اوباما في مذكرة وزعها البيت الابيض “استنادا الى الوضع الاقتصادي الحالي وزيادة بعض الدول لإنتاجها النفطي، واستنادا الى مستوى قدرات الانتاج المتوافرة ووجود الاحتياطات الاستراتيجية وغيرها من العوامل، رايت ان انتاج دول اخرى غير ايران من النفط والمشتقات النفطية، سيتيح اجراء خفض كبير لشراء النفط والمشتقات النفطية من ايران عبر مؤسسات مالية اجنبية”.

وطبقا للقانون الذي وقعه الرئيس الاميركي في نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي كان لا بد من هذا التأكيد لانتقال القانون الى حيز التنفيذ. وينص هذا القانون على فرض عقوبات على المؤسسات المالية الاجنبية التي تتعامل مع المصرف المركزي الايراني الذي يدير عادة تجارة النفط الايراني. والهدف هو ضرب العائدات الايرانية من بيع النفط. وتزامن اعلان اوباما غير المفاجئ مع تسجيل ارتفاع في سعر برميل النفط بسبب القلق المتزايد لدى المتعاملين من اي تدهور للوضع بين ايران واسرائيل او بين ايران والولايات المتحدة..

ومع اقتراب سعر البنزين في الولايات المتحدة من اعلى مستوياته التاريخية، يبدو الرئيس الاميركي في موقف ضعيف امام خصومه الذين يأخذون عليه عدم تحقيق نتائج اقتصادية في الوقت الذي يطمح الى تجديد ولايته الرئاسية لأربع سنوات اضافية. واعلن اوباما انه “سيراقب عن كثب الوضع للتأكد من ان السوق تستطيع ان تتحمل الانخفاض في شراء النفط والمشتقات النفطية من ايران”. وكان اوباما اصدر في الحادي والثلاثين من كانون الاول/ديسمبر الماضي قانونا يشدد العقوبات على القطاع المالي الايراني عبر المؤسسات المالية الاجنبية التي تتعامل مع المصرف المركزي الايراني. بحسب فرنس برس.

ويبحث الشركاء التجاريون لايران عن سبل لتحاشي العقوبات الامريكية على تجارة النفط الايراني حيث تبحث تركيا عن موردين اخرين وتستطلع الهند خياراتها في حين تقول دول اسيوية صغيرة ان وارداتها من طهران ضئيلة. والتزمت تركيا خامس أكبر مشتر للنفط من طهران بتقليص وارداتها من الخام الايراني عشرة بالمئة وتعهدت شركة التكرير التركية الوحيدة توبراش بخفض الواردات 20 بالمئة.

وقال وزير المالية التركي محمد شيمشك “خلاصة الامر أن هناك موردين اخرين. لا نشتري بسعر مدعم. نشتري بالسعر العالمي.” وأضاف “نلتزم بالتأكيد بعقوبات الامم المتحدة. فيما يتعلق بالعقوبات الامريكية فاننا نتفقد حاليا خياراتنا بالنسبة للنفط. وقالت الهند ثاني أكبر مشتر للخام الايراني انها تستطلع خياراتها. وقال وزير المالية الهندي براناب موكيرجي “نواجه بعض المشاكل في تمويل استيراد (النفط).” وأضاف “تلك احدى المشاكل لكننا نستطلع خيارات مختلفة.”

وتضخ السعودية عشرة ملايين برميل من النفط يوميا أي قرب أعلى مستوى في عقود وتقول انها سترفع المستويات لمواجهة أي نقص قد ينتج عن فقدان النفط الايراني. ويقول المسؤولن الامريكيون ان زيادة الانتاج من العراق وأنجولا وليبيا ودول أخرى ستتيح امدادات كافية في أسواق النفط الخام العالمية. وقد تخضع 12 دولة أخرى لعقوبات أمريكية بنهاية يونيو حزيران. وتضم القائمة عددا من الدول الاسيوية من بينها كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان

وفي حين خفضت اليابان مشترياتها من الخام الايراني بنسبة 15 بالمئة قال مسؤولون من دول أخرى على القائمة انهم لا يعرفون حجم الخفض اللازم لتفادي العقوبات. ولا ينص القانون سوى أن عليهم خفض المشتريات “خفضا كبيرا” ولم توضح وزارة الخارجية الامريكية ماذا ينبغي على الدول الاخرى القيام به.

وقالت اندونيسيا ان الحكومة الامريكية سألت ان كان مستوردو النفط لديها يشترون الخام الايراني. وأبلغ وزير التجارة الاندونيسي جيتا ويرجاوان “أقنعناهم بأننا لا نستورد النفط الايراني.”

ووصفت كوريا الجنوبية محادثاتها مع ادارة أوباما “بالبناءة” وهو نفس الوصف الذي ورد على لسان مسؤولين بالبيت الابيض. لكن البلد لم يذكر حجم الخفض الذي يعتزمه.

وسارعت سنغافورة والفلبين الى القول ان وارداتهما من الخام الايراني لا تكاد تذكر. وقال متحدث باسم سفارة سنغافورة في واشنطن “حقيقة الامر أن واردات سنغافورة من النفط الايراني ضئيلة.”

وقالت السفارة ان الحكومة السنغافورية أخطرت الشركات العاملة في البلاد بأمر العقوبات الامريكية. وقال المتحدث باسم السفارة “نتوقع أنه بالنظر الى أهمية الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي فان الشركات ستأخذ الامر في الحسبان وتجري حساباتها في ضوء مصالحها التجارية.”

وقالت سفارة الفلبين في واشنطن ان الفلبين لم تستورد أي كميات من النفط الايراني حتى نهاية مارس اذار. وفي العام الماضي استوردت الفلبين 9ر 5 مليون برميل من النفط الخام الايراني حسبما أفادت السفارة. وقالت دول أخرى صغيرة ليست على القائمة الامريكية انها تدعم جهود الغرب لتضييق الخناق على ايران لكن لديها بواعث قلق بشأن الضغوط التي يفرضها ذلك على أسعار الخام.

وقال كزافييه لوك دوفال نائب رئيس وزراء موريشيوس للصحفيين “ارتفاع تكاليف استيراد النفط يؤثر تأثيرا كبيرا في اقتصادنا وفي ميزان المدفوعات لدينا.” ولا تستورد موريشيوس النفط من ايران. وقال دوفال “أهمية الامن العالمي والسلام العالمي تجب أي مصاعب مؤقتة قد تنشأ.”

عقوبات أوربية

على صعيد متصل فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على 17 مسؤولا ايرانيا بينهم أعضاء بارزون في الحكومة والقضاء يقول انهم يلعبون دورا رئيسيا في انتهاكات حقوقية خطيرة. وتضم قائمة العقوبات الجديدة وزير الاعلام والاتصال رضا تقي بور ورئيس شبكة الاذاعة الايرانية الرسمية عزةالله زرجمي. ووصف المنشور الرسمي للاتحاد الاوروبي تقي بور بأنه “احد كبار المسؤولين عن الرقابة والتحكم في انشطة الانترنت وانه يضع الخطوط العريضة لدور شبكة الاذاعة الايرانية في بث “اعترافات اجبارية وبث محاكمات.”

وضمت القائمة ايضا رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني شقيق رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني ويتهمه الاتحاد بالتصديق على احكام بالإعدام ومنها الرجم واحكام بالجلد وقطع الايدي وسكب احماض في اعين المدانين. وترفع الاسماء الجديدة قائمة الايرانيين المعرضين لتجميد اصول وقرارات منع سفر الى 78 شخصا بسبب تورطهم المزعوم في انتهاكات حقوقية.

وليس للقائمة علاقة بعقوبات يفرضها الاتحاد ايضا على افراد وكيانات ترتبط بالنشاط النووي الايراني الذي يعتقد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة انه جزء من برنامج يستهدف تطوير اسلحة نووية وهو الاتهام الذي تنفيه طهران.

وتتهم ايران الغرب باستغلال ما تصفها بمخاوف تتعلق بانتهاكات حقوقية زائفة كوسيلة لعزل الجمهورية الاسلامية. واعدت طهران بدورها قائمة تضم امريكيين تقول انهم متهمون بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في العراق وافغانستان. وجددت الامم المتحدة تفويضها لمحقق حقوق الانسان الخاص بايران الذي تحدث عن زيادة مثيرة في احكام الاعدام العديد منها في جرائم صغيرة.

وجرى تحديد الاسماء السبعة عشر خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي حظر ايضا تصدير معدات لايران يمكن استخدامها لمراقبة او اعتراض الاتصالات. وقالت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي “نشجب الزيادة المستمرة في احكام الاعدام وقمع المواطنين الايرانيين واسع النطاق والذي يشمل المدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين وافراد المعارضة.”

وفي مؤشر على ان العقوبات تستهدف بشكل متزايد القيادة الايرانية ضمت القائمة مسؤولين اثنين يقعان تحت قيادة المرشد الاعلى للثورة الاسلامية اية الله علي خامنئي. ويشغل علي سعيدي منصب ممثل خامنئي في الحرس الثوري. وتردد ان الاخر وهو علي مير حجازي نائب رئيس مكتب القائد الاعلى للثورة ورئيس الامن مسؤول عن قمع احتجاجات المعارضة منذ عام 2009.

وتقول جماعات حقوقية ان حقوق الانسان في ايران تدهورت منذ اعادة انتخاب الرئيس احمدي نجاد في 2009 الامر الذي ادى الى وقوع احتجاجات ضخمة عبر انحاء البلاد. وقال دبلوماسي اوروبي “ان المدونين وانشطة الانترنت واجهت حملة قمع قاسية خلال الشهرين الاخيرين وان هذا يقف وراء استهداف مسؤولين مرتبطين بتكنولوجيا المعلومات.” واضاف “كذلك الامر مع القضاء بسبب الزيادة الحادة في عقوبات الاعدام خلال الاشهر الاخيرة.” وتضم القائمة قاضيا وعدة مدعين يتهمهم الاتحاد بانتهاك الحقوق القانونية للمتهمين. كما اضيف لها مسؤولين اخرين بينهم نائب وزير الداخلية للشؤون السياسية سنيد مرتضوي لدورهم في الحد من حرية الصحافة.

في السياق ذاته قالت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة ان لجنة بمجلس الامن الدولي وسعت قائمتها السوداء المتعلقة بايران لتضم ايرانيين اثنين وشركة لمحاولتهم الالتفاف على عقوبات الامم المتحدة من خلال شحن اسلحة لأفريقيا في عام 2010 . وقالت رايس في بيان ان “الشخصين اللذين ادرج اسماهما ساعدا في التخطيط لشحن اسلحة اعترضتها نيجيريا في 2010 في خرق لعقوبات الامم المتحدة الحالية. “وهذان الشخصان وهذه الشركة مرتبطون بقوة القدس بفرق الحرس الثوري الاسلامي وهي الجماعة التي توجه الدعم الايراني للإرهاب والتطرف في كل انحاء العالم.”

ووفقا لما ذكره موقع لجنة الامم المتحدة لعقوبات ايران على الانترنت فان الفردين المعاقبين حديثا هما عازم اغاجاني وهو عضو فرقة القدس وعلي اكبر طبطائي الذي تصفه بانه “ضابط كبير مسؤول عن عمليات قوة القدس بفرق الحرس الثوري الاسلامي.” والشركة المعاقبة هي بهينة للتجارة التي تصفها لجنة العقوبات بانها “احدى الشركتين الايرانيتين اللتين لعبتا ادوارا رئيسية في نقل ايران بشكل غير قانوني لأسلحة لغرب افريقيا وعملت باسم قوة القدس التابعة لفرق الحرس الثوري الاسلامي كمرسل لشحنة الاسلحة.” بحسب رويترز.

وقال دبلوماسي بالمجلس ان هذه اول اضافات للقائمة السوداء منذ ان وافق مجلس الامن على قراره الاخير بفرض عقوبات على ايران في يونيو حزيران 2010 . وقدمت السلطات النيجيرية شكوى رسمية للجنة عقوبات ايران بشأن الاسلحة التي ضبطتها. وقالت طهران في ذلك الوقت انها صفقة تجارية قانونية مع جامبيا.

وشملت الاسلحة التي صادرتها نيجيريا صواريخ عيار 107 مليمترات مصممة لمهاجمة اهداف ثابتة وتستخدمها الجيوش لدعم وحدات المشاة. وفرض مجلس الامن الدولي اربع جولات من العقوبات الصارمة على نحو متزايد على طهران لرفضها وقف النشاط النووي الحساس. واستهدفت عقوبات حظر السفر وتجميد الاصول التي فرضها المجلس في معظمها الصناعات النووية والصاروخية الايرانية بالإضافة الى المؤسسات المالية وشركات اخرى تدعم تلك الصناعات. ويحظر على ايران ايضا تصدير اسلحة.

صندوق النقد يرفض

من جانب اخر اعلن صندوق النقد الدولي رفضه الخضوع لضغوط مجموعة اميركية مؤيدة لإسرائيل لقطع صلاته مع ايران. واكد المتحدث باسم صندوق النقد الدولي وليام موراي في رسالة الكترونية انه “لا يوجد شيء في انظمة العقوبات للاتحاد الاوروبي او الولايات المتحدة (ضد طهران) يناقض الاجراءات” الحالية التي يتخذها الصندوق مع ايران.

ويأتي موقف موراي ردا على “حملة” اطلقتها مجموعة “معا ضد التهديد النووي الايراني” تطالب فيها الصندوق ” بإقفال الحساب الذي يملكه في المصرف المركزي الايراني الذي تطاوله عقوبات، او بان يجمد عضوية ايران في صندوق النقد الدولي”. واوضح موراي رئيس قسم العلاقات الصحافية في صندوق النقد ان “الصندوق لا يملك اموالا بالعملة الايرانية في البنك المركزي. هذه الارصدة مصدرها الحصة الالزامية لإيران بفعل انضمامها الى الصندوق”.

واضاف انه طبقا لأنظمة صندوق النقد الدولي، “فإن الارصدة بعملة كل عضو تكون محفوظة في البنك المركزي للعضو المذكور وهذا الامر يسري ايضا على ايران”. وردا على “الدعوة الى طرد” ايران من صندوق النقد الدولي، اعتبر موراي انها “مسألة يستحسن احالتها على الدول الاعضاء في الصندوق”. وقال “لا تعليق لدينا” في شأن هذه النقطة. بحسب فرنس برس.

ولا يقدم صندوق النقد الدولي اي مساعدة مالية لايران. وتضم مجموعة “معا ضد التهديد النووي الايراني” التي شكلها مسؤولون سابقون رفيعو المستوى في الخارجية الاميركية، من بين اعضاء مجلسها الاستشاري مائير داغان الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد)، اضافة الى جيمس وولسي الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه).

شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 31/آيار/2012 - 9/رجب/1433

قبسات من فكر المرجع الشيرازي

1 يونيو 2012

الحرية جوهر الحياة الانسانية الكريمة

قبسات من فكر المرجع الشيرازي

 

شبكة النبأ: لقد ناضلت البشرية طويلا من أجل الخلاص من استعباد الناس بعضهم لبعض، لاسيما ما تعرض له الافارقة السود أبان الموجات الاستعبادية الكبيرة التي تمثلت بتجارة الرقيق، وبيع وشراء البشر على نحو يهين كرامة الانسان ووجوده ومكانته التي أعلى الله تعالى من شأنها كثيرا، وقد كانت الجزيرة العربية قبل الاسلام تعج بظاهرة الاستعباد بأشكاله المتعددة، الامر الذي حرمه الاسلام بصورة قاطعة بعد البعثة النبوية الشريفة، وبهذا تكون التعاليم الاسلامية قد وضعت حدا لمصادرة حرية الانسان وصون كرامته.

الاسلام والحرية

ولعل القول الذي يدل على حرية الاسلام يأتي من باب التأكيد ليس أكثر، لأن جميع الدلائل التأريخية وحتى عصرنا الراهن أثبتت بما لا يقبل الشك، أن الاسلام فكرا وعملا هو دين الحرية، مع عدم السماح قطعا بالتعرض للافكار او الآراء أو المعتقدات الاخرى أيا كان مسارها وتوجهها الفكري او الديني.

فقد جاءت الجملة المركزة المختصرة في كتاب (من عبق المرجعية) على لسان سماحة المرجع الديني آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) لتؤكد هذا المضمون إذ يقول سماحته في هذه الجملة: (الاسلام وحده دين الحرية).

ولعلنا يمكن أن نلاحظ في كثير من الطروحات والنظريات الفكرية جملة من التناقضات التي تعصف بالفكر عندما يتعلق الامر بتطبيقه على الارض، وهذا التناقض لابد أن يشكل عقبة واضحة بسبب عدم حالة عدم التوازن بين الفكر وتحويله الى عمل ملموس، أما في الاسلام فإن سهولة مبادئه وتعاليمه واقترابها من روح الانسان وطبائعه تجعل منه الدين الجامع للفكر والعمل، كما نقرأ ذلك في قول سماحة المرجع الشيرازي حينما يؤكد على أن في الكتاب المذكور نفسه: (الاسلام دين الحريات، مبدأً وشعارا وواقعا وعملا).

ولكل دين أو نظرية أو فكر جانب تنظيري يدعمه التطبيق، ويؤكد صحته من عدمها، وهكذا الحال بالنسبة للدين الاسلامي، فهناك مبادئ واضحة وتعاليم ثرية وسهلة التنفيذ، ومطلوب أن يتحول الجانب النظري الى عمل، إذ يقول سماحة المرجع الشيرازي في هذا الصدد: (هناك حريتان موجودتان في الاسلام، حرية الفكر حيث يقول تعالى *لا إكراه في الدين* وحرية العمل: للقاعدة المسلمة لدى الفقهاء -الناس مسلطون على أنفسهم).

لا إكراه في الدين

وتؤكد هذه الآية القرآنية الشريفة، على جوهر الاسلام، وتثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن الحرية هي جوهر الاسلام ايضا، ليس في القول الذي يفتقر للتطبيق، بل يأتي مضمون الآية ليؤكد أن الحياة برمتها بما تنطوي عليه من أنشطة متعددة، تتوزع على الجانبين الفكري والنظري، محكومة بهذا المبدأ العظيم، الذي يتيح لقدرات الانسان ومواهبه وابداعاته بالظهور الى العلن بحرية كاملة، ليسهم الناس جميعا في بناء الحياة الانسانية اللائقة، لذا يؤكد سماحة المرجع الشيرازي قائلا: لقد (التزم الاسلام بمبدأ -لا اكراة في الدين- في مختلف مجالات الحياة).

وغالبا ما تحتاج الافكار الى تجارب فعلية ملموسة تؤكدها وتزيدها رسوخا في الواقع، فحين نقول أن الاسلام لا يجبر الآخرين على انتهاج فكر او مبدأ محدد، قد يبدو هذا القول كلمات مجردة لا اكثر، ولكن حين يكون أعلى قائد اسلامي لأعظم دولة في تأريخ البشرية ألا وهي الدولة الاسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فحين يكون هذا القائد هو أول من يطبق المضمون الفكري للمبادئ الاسلامية، فهذا دليل قاطع على اقتران المبدأ الاسلامي بالعمل الفعلي، كما نقرأ ذلك في قول سماحة المرجع الشيرازي بهذا الخصوص: (لم يقتل النبي – صلى الله عليه وآله وسلم- احدا من المشركين بسبب عدم اسلامه، ولا اجبر احدا على الاسلام، بل تركهم على دينهم، مع انه باطل وخرافي، لكي لا يسلبهم حرية الفكر والدين).

وطالما أن النموذج هنا هو القائد الاعلى للدولة الاسلامية، فمن باب أولى أن الفكر الاسلامي يهدف أولا وأخير الى تحرير الانسان من كل العوارض والعقبات التي تحد من ابداعه وحريته، ولهذا ليست هناك فوارق بين مسلم وغيره، حتى عندما كان الاسلام في اوجه وأوائل ظهوره، حيث كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتمتع بعلاقات نموذجية مع أناس مسيحيين ويهود، من دون ان تفرض هذه الصداقة شروطا على أولئك الناس غير المسلمين، كما نقرأ ذلك في قول سماحة المرجع الشيرازي: (كان لرسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم- الصديق المسيحي، والجار اليهودي، دون أن يجبر احدا منهم على الاسلام، مع انه كان الحاكم الأعلى في الجزيرة العربية، وكان بيده السيف والمال والقوة الكافية)

قدسية حرية الرأي

ولكي تترسخ قيمة الرأي وحرية الناس في قول ما يريدون قوله، فقد أصبحت هذه القضية على درجة عالية من الاهمية بالنسبة للاسلام، حيث تصل الى درجة التقديس، بمعنى أن رأي الانسان غير خاضع للقيود، وهذا المبدأ ينطوي على القدسية وعدم المساس به، تحت أية ذريعة كانت، باستثناء ما يلحق الضرر بالآخر، يقول سماحة المرجع الشيرازي في هذا المجال: (حرية الرأي في نظام الله وقانون الاسلام، اكثر تقديسا حتى من الشهادتين، فالاسلام يريد ان يجعل الناس احرارا) ويضيف سماحته قائلا ايضا في الكتاب المذكور نفسه: (يقول لك الاسلام، اعمل ما تشاء، فلك حرية العمل، شريطة ألا تضر غيرك).

ولكن ما جاء به الاسلام توجيهات وارشادات لصالح الانسان نفسه، وهو حر في قبولها والعمل بها من دون اكراه، إذ يقول سماحة المرجع الشيرازي في هذا الصدد: (لا ضغط ولا جبر ولا إكراه ولا كبت للحرية في الاسلام، ولكن ثمة توجيهات وارشادات تبين لك السلوك الأحسن) ويضيف سماحته أيضا ليؤكد جوهر الحرية في الاسلام: (لا يقول لك الاسلام اين تسكن؟، واين تذهب؟، بل يقول لك ان الله خلقك، وهو الذي اعطاك الفكر والعقل، فلا تكن عبد غيرك).

ولذلك فإن الحرية التي يعنيها الاسلام ويعلنها على الجميع هي حرية من طراز خاص، عجز العالم اجمع عن تحقيقها حتى اللحظة، إذ يقول سماحة المرجع الشيرازي في هذا المجال: إن (الحرية التي يمنحها الاسلام في مختلف المجالات، ليس لها نظير، ولا شيء يقرب منها في تاريخ العالم، حتى في هذا اليوم المسمى بعصر الحريات).

شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 31/آيار/2012 - 9/رجب/1433

المعارضة تُمهل دمشق حتى اليوم لتنفيذ «خطة عنان»

1 يونيو 2012

المعارضة تُمهل دمشق حتى اليوم لتنفيذ «خطة عنان»

دمشق، بيروت – أ ف ب

سوريون يفرّون من منازلهم هرباً من المواجهات 

حدد «الجيش السوري الحر» أمس الخميس (31 مايو/ أيار 2012) مهلة لسلطات دمشق لتنفيذ خطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان تنتهي ظهر اليوم (الجمعة)، تحت طائلة التنصّل من أي تعهد يتعلق بالخطة التي وضعت لحل الأزمة ولم تنفذ بعد.

وأعلنت «القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل» أنها تعطي النظام السوري مهلة تنتهي ظهر الجمعة من أجل تنفيذ «الوقف الفوري لإطلاق النار وكل أشكال العنف، وسحب كل قواته ودباباته وآلياته من المدن والقرى والمناطق السكنية، ودخول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق والمدن المنكوبة، وإطلاق المعتقلين».


الجامعة العربية تدعو الصين للضغط على سورية لتنفيذ خطة عنان

 

 

«الجيش الحر» يمهل دمشق حتى ظهر اليوم لحل الأزمة

 

دمشق، بيروت – أ ف ب

حدد «الجيش السوري الحر» أمس الخميس (31 مايو/ أيار 2012) مهلة لسلطات دمشق لتنفيذ خطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان تنتهي ظهر اليوم (الجمعة)، تحت طائلة التنصّل من أي تعهد يتعلق بالخطة التي وضعت لحل الأزمة ولم تنفذ بعد.

وأعلنت «القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل» أنها تعطي النظام السوري مهلة تنتهي ظهر الجمعة من أجل تنفيذ «وقف الفوري لإطلاق النار وكل أشكال العنف، وسحب كل قواته ودباباته وآلياته من المدن والقرى والمناطق السكنية، ودخول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق والمدن المنكوبة، وإطلاق المعتقلين».

وجاء هذا التصريح ليكشف عن انقسامات جديدة في صفوف «الجيش الحر»، أو على الأقل بين قيادة الداخل والخارج، إذ نقلت قناة «الجزيرة» الفضائية بعد صدوره عن قائد «الجيش الحر» رياض الأسعد الذي يتخذ من تركيا مقراً، قوله إن لا وجود لأي مهلة حددها «الجيش الحر». وعلى إثر ذلك، حمل الناطق باسم القيادة المشتركة لـ «الجيش الحر» في الداخل العقيد قاسم سعد الدين على الأسعد، مؤكداً أنه «لا يحق لأحد إصدار أي بيانات أو اتخاذ قرارات إلا قيادة الجيش الحر في الداخل».

وأضاف «من أراد التكلم باسم الجيش الحر فليتوجه إلى أرض الميدان، وليكن على أرض المعركة وليس في الإعلام».

وكانت القيادة المشتركة ربطت بين تحديدها المهلة للنظام لوقف العنف ومجرزة الحولة في محافظة حمص (وسط) التي قتل فيها 108 أشخاص بينهم نحو خمسين طفلاً في 25 مايو الماضي في قصف وإطلاق نار «من مسافة قريبة»، بحسب الأمم المتحدة. وأكدت المعارضة أن المجزرة من فعل «قوات النظام وشبيحته». بينما اتهمت دمشق «المجموعات الإرهابية المسلحة» بارتكابها.

ووصل عنان بعد ظهر أمس إلى لبنان حيث التقى عدداً من المسئولين للبحث في الأزمة في البلد المجاور. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس من «حرب أهلية كارثية لن يكون في الإمكان الخروج منها» بعد مجزرة الحولة.

كما حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من أن السياسة الروسية يمكن أن تساهم في اندلاع حرب أهلية في سورية. وقالت «يجب أن نقنع الروس لأن المخاطر التي نواجهها فظيعة».

في الأثناء، دعا وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس وزراء الجامعة العربية الصين إلى «الضغط على الحكومة السورية» لحملها على تنفيذ خطة عنان.

وأدلى الوزير الكويتي بهذه التصريحات في افتتاح الدورة الخامسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي بمدينة الحمامات التونسية.

من جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن «وقف العنف وقتل المدنيين في سورية يظل مطلباً فورياً ونأمل في هذا الصدد أن تساعد جميع الأطرف في المجتمع الدولي على إنجاح مهمة… عنان».

ميدانياً، قتل 14 شخصاً أمس (الخميس) في أعمال عنف بينهم 9 في قصف على مدينة القصير في محافظة حمص في وسط البلاد حيث تعرضت أيضاً مدينة الحولة لسقوط قذائف، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3555 – الجمعة 01 يونيو 2012م الموافق 11 رجب 1433هـ

نائب مستشار الأمن القومي الأميركي يشدد على المصالحة والإصلاح بالبحرين

1 يونيو 2012

نائب مستشار الأمن القومي الأميركي يشدد على المصالحة والإصلاح بالبحرين

قالت السفارة الأميركية في المنامة، في بيان لها أمس الخميس (31 مايو / أيار 2012) إن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي دينيس ماكدونو، شدد «خلال لقائه مجموعة من ممثلي المجتمع المدني البحريني، في حلقة نقاشية شملت مختلف القضايا المحلية والإقليمية، على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة للمصالحة والإصلاح في البحرين، وذلك على هامش زيارته الرسمية لمملكة البحرين التي استغرقت يومين».


وزير الداخلية التقى السفير الأميركي أمس ووفد الأمن القومي أمس الأول

 

 

نائب مستشار الأمن القومي الأميركي يشدد على المصالحة والإصلاح بالبحرين

 

الوسط – محرر الشئون المحلية

قالت السفارة الأميركية في المنامة، في بيان لها أمس الخميس (31 مايو / أيار 2012) إن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي دينيس ماكدونو، شدد «خلال لقائه مجموعة من ممثلي المجتمع المدني البحريني، في حلقة نقاشية شملت مختلف القضايا المحلية والإقليمية، على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة للمصالحة والإصلاح في البحرين، وذلك على هامش زيارته الرسمية لمملكة البحرين التي استغرقت يومين».

وذكر بيان السفارة أن ماكدونو «عبَّر عن شكره وتقديره للمساهمات التي يقدمها المجتمع المدني من أجل تحقيق هذه الأهداف». وأضافت السفارة الأميركية أن «النقاش كان حيوياًّ وعكس آراءً متنوعة».

وكانت وزارة الداخلية أشارت في بيان لها أمس الأول (الأربعاء) أن وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة استقبل نائب مستشار الأمن القومي بالولايات المتحدة الأميركية دينيس ماكدونو، وأنه «تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الصديقين، وبحث مجالات التعاون والتنسيق الأمني بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما يسهم في الارتقاء بعلاقات الصداقة القائمة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية».

وفي سياق متصل، قالت وكالة أنباء البحرين إن وزير الداخلية استعرض لدى لقائه أمس (الخميس)، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى مملكة البحرين توماس كراجيسكي «العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن».

هذا وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» نشرت مقابلة يوم الإثنين الماضي (28 مايو2012) مع مسئول آخر في مجلس الأمن القومي الأميركي تناول في جانب منها الشأن البحرين، إذ أكد نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية بين رودز دعم الولايات المتحدة الأميركية «لتمكين القوى داخل البحرين التي تحاول العمل على قضايا صعبة جداًّ بطرق سلمية وفعالة في صفوف الحكومة والمعارضة»، موضحاً أن الولايات المتحدة لن تفرض نفسها على التغيير في العالم العربي، إلا أنها وقفت مع قوى التغيير والإصلاح في المنطقة، وأن ذلك ينعكس في تعامل الولايات المتحدة مع كل الدول التي تمر بمراحل مختلفة من الانتقال والإصلاح، مضيفاً «أعتقد أننا نقر بأن كل دولة مختلفة وأن كل دولة ستتغير بنمطها الخاص وبطريقتها الخاصة».

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3555 – الجمعة 01 يونيو 2012م الموافق 11 رجب 1433هـ

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.